سياسة

أخبار المساء – تصعيد عسكري متبادل بين إسرائيل ولبنان وإيران | 4 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على عدة جبهات، تركز بشكل رئيسي على التبادل الصاروخي المكثف بين إسرائيل وإيران وحلفائها، مع استمرار الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. فقد أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في مناطق متعددة تشمل القدس وتل أبيب وأسدود والبحر الميت، إثر رصد هجوم صاروخي إيراني. كما دوت الإنذارات من الحدود الشمالية مع لبنان حتى حيفا، في ظل هجوم صاروخي متزامن من لبنان وإيران على شمال إسرائيل، وفق وسائل إعلام إسرائيلية. وأفادت تقارير عن سقوط شظايا في القدس وخليج حيفا، وانقطاع التيار الكهربائي في منطقة الكريوت شمال حيفا.

على الصعيد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي يقترب من استكمال مهاجمة أهداف حيوية للصناعة العسكرية الإيرانية، فيما كشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تدمير 70% من قدرة إنتاج الصلب الإيراني المستخدم في تصنيع الأسلحة، واستهداف المصانع البتروكيماوية. من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بهجوم صاروخي أمريكي إسرائيلي على مخزن للمواد الغذائية في بندر لنجة جنوبي إيران، وأعلن مسؤول في محافظة خوزستان عن سقوط 5 قتلى و170 جريحاً في هجوم على الصناعات البتروكيماوية في مدينة ماهشهر.

في لبنان، تصاعدت وتيرة العمليات حيث أعلن حزب الله قصف بنى تحتية للجيش الإسرائيلي في صفد، واستهداف تجمعات للجنود في مستوطنة المطلّة وبلدة رشاف، بالإضافة إلى قصف قاعدة ميرون للمراقبة. وردت إسرائيل بغارات جوية مكثفة استهدفت بلدات عدة في الجنوب منها بنت جبيل وياطر والطيري وصريفا وفرون وكفرجوز وزبدين والخيام، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى. كما ارتقى ثلاثة أشخاص في غارة على منزل في عين بعال، وشقيقتان في غارة على الكفور.

على الصعيد السياسي، تشير تقارير إلى تعثر الجهود الدبلوماسية، حيث أفادت مصادر مشاركة في المحادثات أن إيران ترفض أي مقترح لوقف إطلاق نار مؤقت وتطالب بإنهاء دائم للحرب مع ضمانات واضحة، بينما رأى وزير الخارجية الإسرائيلي أن احتمالية التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن “ضئيلة جداً”. كما أعلنت بعثة إيران في الأمم المتحدة اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بـ”إرهاب الدولة” لاستهدافها منشآت صناعية.

في سياق متصل، شهدت المنطقة الحدودية اللبنانية السورية عند معبر المصنع تطورات أمنية بعد تهديد إسرائيلي بقصف المعبر وطريق M30، ما دفع قوات الأمن العام اللبنانية إلى إخلاء مركزها في النقطة وسحب الوثائق، وتسبب بعرقلة حركة مئات الشاحنات. وأعلنت سوريا وقف حركة العبور عبر منفذ جديدة يابوس مع لبنان مؤقتاً بسبب المخاطر.