سياسة

أبرز الأخبار من 6:00 ص حتى 12:00 م — 15 مارس 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، وسط موجة هجمات صاروخية متزامنة وتدخلات دولية متسارعة. أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الثالثة والخمسين من عملية “الوعد الصادق”، حيث أطلق دفعات صواريخ متعددة من طراز “فتاح” فوق الصوتي ومسيّرات باتجاه أهداف داخل الأراضي المحتلة، من الشمال إلى الجنوب. وقد أدى ذلك إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة تشمل تل أبيب والجليل الأعلى وإيلات والنقب، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض بعض تلك الصواريخ.

على الجبهة اللبنانية، تصاعدت الاشتباكات بشكل ملحوظ. أطلقت فصائل المقاومة دفعات صاروخية متعددة من جنوب لبنان باتجاه مستوطنات الجليل الأعلى وصولاً إلى منطقة حيفا، وفق ما أفادت القنوات الإسرائيلية. رداً على ذلك، شنّ جيش الاحتلال غارات جوية استهدفت مناطق في النبطية وجبشيت والزهراني والعاقبية والقطراني في جزين. كما أصدر إنذاراً عاجلاً متجدداً يدعو سكان أحياء محددة في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى الإخلاء الفوري، في إشارة إلى استمرار التهديد بضربات أوسع.

في الإطار السياسي، برزت مقترحات دولية لاحتواء الأزمة. كشفت مصادر إعلامية عن مقترح فرنسي لوقف القتال يشمل اعتراف لبنان بإسرائيل ونزع سلاح حزب الله، وهو ما قوبل باستياء من الجانب الإسرائيلي وفق إذاعته الرسمية. من جهته، ربط رئيس مجلس النواب نبيه بري أي تفاوض بشرطين أساسيين هما وقف إطلاق النار وعودة النازحين. كما زار مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي السعودية مؤخراً لمناقشة مبادرة تسوية في لبنان.

على الصعيد الإقليمي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير أربع مسيّرات في منطقة الرياض، فيما أطلقت الأردن صواريخ دفاع جوي لاعتراض صواريخ إيرانية في أجوائها. وأكدت الخارجية الإيرانية في اتصال مع نظيرتها الفرنسية أن هجماتها تستهدف المنشآت العسكرية فقط، ملقية باللوم على واشنطن وتل أبيب في انعدام الأمن الإقليمي. وفي الوقت نفسه، بدأت الولايات المتحدة جسراً جوياً عاجلاً لتزويد إسرائيل بالذخائر، وسط تقارير عبرية عن نفاد مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية.

تزامن هذا مع تصريحات إيرانية حادة، حيث تعهد الحرس الثوري بمطاردة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً مصيره بالغامض. كما أعلن عن اعتقال 20 شخصاً في أرومية متورطين بأنشطة مرتبطة بإسرائيل. من ناحية أخرى، أظهرت تقييمات إسرائيلية داخلية، نقلتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إحباطاً من رد حزب الله الذي أظهر قدرات “أقوى من المتوقع”، مع اعتراف مسؤولين كبار بأن فرص الإطاحة بالنظام الإيراني أقل من التقديرات السابقة.