شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً متعدد الجبهات ترافق مع تحركات دبلوماسية مكثفة في ساعة حاسمة. ففي ساحة لبنان، وصلت المواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي إلى ذروة دموية، حيث أعلن الحزب تنفيذ كمين معقد عند نهر الليطاني أسفر، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقتل جندي وإصابة عدد من الضباط والجنود. ووصف مقاتلون إسرائيليون تلك المعركة بأنها “الأصعب” التي خاضوها، في حين استمرت الغارات الإسرائيلية على بلدات جنوبية مثل بنت جبيل والزرارية والطيري وصديقين.
على الصعيد الإقليمي الأوسع، تصاعدت حدة التبادل الصاروخي مع إيران، حيث أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إنذارات متكررة في تل أبيب والقدس وديمونا وبئر السبع بعد رصد إطلاق صواريخ إيرانية، وسُمع دوي انفجارات هائلة في الجنوب. من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتفعيل الدفاعات الجوية في طهران وأصفهان، بينما أعلن الحرس الثوري إسقاط مسيرات معادية. وامتدت التوترات إلى الخليج، حيث أعلنت قطر تصدي قواتها لهجوم صاروخي، ورفعت البحرين والكويت مستوى التحذيرات الأمنية لمواطنيها.
في الأروقة السياسية، تركزت الجهود على مبادرة باكستانية تدعو لوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، حيث أفاد مسؤول إيراني كبير بأن طهران تدرس الطلب “بشكل إيجابي”، بينما اطّلع الرئيس الأمريكي ترامب على المقترح. وتزامن ذلك مع فشل مجلس الأمن في إقرار مشروع قرار بحريني حول مضيق هرمز، وسط اتهامات أمريكية لروسيا والصين بعرقلة الجهود. وفي الوقت الذي أكد فيه البيت الأبيض أن المهلة الممنوحة لإيران “في موعدها”، كشف مسؤول أمريكي للجزيرة أن البنتاغون أعد خططاً عسكرية متدرجة تتراوح من ضربات محدودة إلى عمليات واسعة، مع استعداد القوات للتحرك.
كما شهدت الساعات الماضية أحداثاً فرعية لكنها مؤثرة، مثل احتجاز الجيش الإسرائيلي لجندي من قوات اليونيفيل ثم إطلاق سراحه سريعاً، واقتحام القنصلية الكويتية في البصرة بعد قصف أدى لمقتل مدنيين، مما دفع الكويت إلى تحميل الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة. وسط هذا المشهد المتأزم، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أن لا هدف عسكري يبرر التدمير الشامل للبنى التحتية، بينما عبر بابا الفاتيكان عن انتقاده للحرب.
