شهدت الساعات الست الماضية حالة من التصعيد العسكري الميداني في جنوب لبنان، وسط غموض دبلوماسي حول مدى شمول وقف إطلاق النار الإقليمي للجبهة اللبنانية. فقد تواصل العدوان الإسرائيلي على مناطق متعددة، حيث سُجل قصف مدفعي مكثف على مناطق في الجنوب، واستهداف لسيارة إسعاف في محلة القليلة قضاء صور أدى إلى استشهاد أربعة أشخاص، كما ارتقى ثمانية شهداء من بلدة شبعا في غارة جوية على صيدا. واستهدفت مسيرات إسرائيلية مركبات في منطقة رأس العين السماعية والقاسمية، فيما تعرضت بلدات كمجدل سلم والجميجمة ووادي برغز وسحمر ويحمر في البقاع الغربي وغارات وقصف.
على الصعيد السياسي، تشير المعلومات إلى أن وقف إطلاق النار المعلن بين واشنطن وطهران، والذي رحّب به الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من الدول كعُمان وإندونيسيا، لا يشمل لبنان وفقاً لتقارير إسرائيلية. وأفادت القناة 12 العبرية أن القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي أبلغت رؤساء السلطات بذلك، في وقت أكد فيه الجيش الإسرائيلي أنه أوقف إطلاق النار في المواجهة مع إيران لكنه يواصل القتال ضد حزب الله في لبنان. من جهته، أجرى الرئيس اللبناني اتصالات دولية لشمول لبنان بالوقف، وهي دعوة وجّهها أيضاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بينما أفاد مصدر مشارك في المفاوضات بأن لبنان مشمول بالاتفاق.
في الإطار الدبلوماسي الأوسع، برزت انتقادات إسرائيلية حادة لاتفاق الوقف، وصفه زعيم المعارضة يائير لابيد بالكارثة السياسية، كما هاجم نتنياهو لفشله السياسي والاستراتيجي وغياب إسرائيل عن مفاوضات حاسمة. من ناحية أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن خطوات إيجابية للسلام العالمي، وتحدث عن مساعدة الولايات المتحدة في معالجة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومساعدة إيران في إعادة الإعمار. وفي سياق متصل، انخفض سعر خام برنت إلى ما دون 96 دولاراً للبرميل بعد إعلان وقف إطلاق النار.
على الأرض، دعا الجيش الإسرائيلي سكان جنوب نهر الزهراني ومناطق في ضاحية بيروت الجنوبية إلى الإخلاء الفوري، فيما طالبت حركة أمل السكان بالبقاء في أماكنهم وعدم العودة إلى قراهم في الجنوب إلى حين صدور موقف رسمي لبناني. وأعاد الجيش اللبناني انتشاره في مراكز حدودية من العامرية إلى بيت ياحون وعيتيت.
