سياسة

أخبار المساء – تصاعد التوتر الإقليمي مع تبادل الضربات بين إسرائيل وحزب الله | 8 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في لبنان، ترافق مع حصيلة بشرية ثقيلة وتبادل اتهامات دبلوماسية حادّة. أعلنت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة غير نهائية للغارات الإسرائيلية على البلاد بلغت 182 شهيداً و890 مصاباً، في يوم دموي طال العاصمة بيروت وجنوب لبنان ومناطق أخرى. من بين الضحايا عائلات بأكملها، مثل عائلة حاوي في الجناح وعائلة شمس الدين في كيفون، بالإضافة إلى استشهاد إعلاميين بينهم مراسل الجزيرة محمد وشاح في غزة والإعلامية غادة الدايخ في صور.

على الأرض، استهدفت الغارات الإسرائيلية عشرات المناطق، بما في ذلك صور وكفرملكي والبازورية ومجمع الزهراء في صيدا، فيما قصفت الطائرات الحربية جسر القاسمية البحري في صور بعد إخلائه، في خطوة قد تعزل جنوب الليطاني. كما سُمع دوي انفجارات في أصفهان الإيرانية وسط أنباء عن تفعيل الدفاعات الجوية.

دبلوماسياً، تشهد الساحة ارتباكاً واضحاً حول نطاق وقف إطلاق النار المعلن. فبينما أكدت إيران عبر قنوات عدة أن وقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي ضمن اتفاقها مع واشنطن، صرّح البيت الأبيض ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن لبنان ليس جزءاً من ذلك الاتفاق، محذرين طهران من “نسف المفاوضات” بسبب هذا الملف. من جهته، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يوم الخميس يوم حداد وطني، فيما تتواصل اتصالات الحكومة اللبنانية مع عدة عواصم دون جواب واضح حتى الآن.

في سياق التصعيد، أعلنت حركة النجباء العراقية عودتها للمواجهة رداً على مجازر لبنان، بينما حذّر الحرس الثوري الإيراني من مواصلة الهجمات على لبنان وهدّد برد قاس. وعلى صعيد الممرات المائية، أعلنت وكالة فارس الإيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام 99% من السفن رداً على الاعتداءات على لبنان، في وقت دعا فيه رئيس الوزراء البريطاني إلى بذل جهود إضافية لإعادة فتحه.

أخيراً، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أبلغ الرئيسين الإيراني والأمريكي أن قرارهما قبول وقف إطلاق النار هو “أفضل خيار ممكن”، مؤكداً أن هذا الوقف يجب أن يفتح الطريق لمفاوضات شاملة. بينما يبدو أن المعركة على الأرض لم تنتهِ، كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات له، مؤكداً أن الاتفاق مع إيران لا يشمل حزب الله في لبنان.