سياسة

أخبار الفجر – غارات إسرائيلية على لبنان تخلف مئات الشهداء والجرحى | 9 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً في لبنان، تزامن مع حراك دبلوماسي مكثف حول اتفاق وقف إطلاق النار الهش. حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة غير نهائية للغارات الإسرائيلية بلغت 182 شهيداً و890 مصاباً، في وقت استمرت فيه الغارات على مناطق متفرقة. فقد استهدفت ضربات جوية مناطق الضاحية الجنوبية والشياح في بيروت، وتلة الخياط حيث ارتقى أربعة شهداء من عائلة واحدة، بالإضافة إلى صيدا والهرمل والزرارية. كما سُمع دوي غارات عنيفة في العاصمة بيروت، فيما عُثر على جثث تحت الأنقاض في كيفون، مما رفع من عدد الضحايا المدنيين، بينهم أطفال ونساء كالشهيدتين لامار ووالدتها نهى، والتلميذ محمد نور الدين.

على الصعيد السياسي، كشفت تحركات دبلوماسية عن خلافات حول نطاق وقف إطلاق النار. فقد ذكر مصدر إسرائيلي أن تل أبيب تعمل مع واشنطن لضمان عدم قبول مطلب إيران بضم لبنان للاتفاق، بينما أكد السفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة أن لبنان مشمول بالاتفاق الذي توسطت فيه واشنطن وطهران. من جهته، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال مع القيادة اللبنانية من أن الضربات الإسرائيلية تهدد استدامة وقف إطلاق النار الذي يجب أن يشمل لبنان بالكامل، مؤكداً تضامن بلاده ودعمه لوحدة لبنان وجهود نزع سلاح حزب الله.

وفي رد عسكري، أعلن حزب الله استهداف مستوطنة المنارة بالصواريخ رداً على ما وصفه خرقاً للعدو لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار الرد حتى توقف العدوان. وقد أطلقت صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل بعد تسع ساعات من الهدوء، فيما دوت صفارات الإنذار في بلدتي المنارة ومرغيليوت شمال إسرائيل، وتم اعتراض صاروخ آخر باتجاه الجليل الأعلى.

على صعيد آخر، برزت أزمة ملاحية في مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير بأن مئات السفن، بينها 426 ناقلة نفط و53 ناقلة غاز، لا تزال عالقة. وأعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تحديد طرق ملاحية بديلة لتجنب الألغام البحرية، في وقت رفض فيه رئيس وزراء اليونان دفع رسوم لعبور المضيق كما اقترحت إيران.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية عن ضغوط إسرائيلية سابقة على إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لمنع التوصل لاتفاق مع إيران، حيث أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترمب بمعارضته للاتفاق قبل إعلان وقف إطلاق النار. كما ناقش ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء البريطاني التطورات الإقليمية وتداعياتها، فيما ثمنت الخارجية العراقية جهود باكستان في تهيئة الأجواء للمفاوضات.