سياسة

أخبار الصباح – ترمب يحذر من تصعيد عسكري حول إيران | 9 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً على الجبهة اللبنانية، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تداعياته على اتفاق وقف إطلاق النار الهش في المنطقة. أعلن وزير الصحة اللبناني قبل دخوله جلسة مجلس الوزراء، التي افتُتحت بدقيقة صمت على أرواح الشهداء، أن حصيلة الهجوم الإسرائيلي على لبنان يوم الأربعاء بلغت 203 شهيداً وأكثر من 1000 جريح. وقد تجسدت فداحة الخسائر البشرية في تصريح صادم لطبيب في مستشفى بيروت الحكومي وصف فيه ازدحام المشرحة بالجثامين والأشلاء لدرجة اضطرتهم لفتح ثلاجة إضافية، وهو مشهد لم يحصل حتى في الحرب الأهلية.

وعلى الأرض، تواصلت الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مناطق متفرقة من الجنوب إلى ضواحي بيروت. سُجلت غارات على بلدات الزرارية، حيث ارتقى 10 شهداء في حصيلة أولية، والشرقية وميفدون وتبنا وقعقعية الصنوبر، بالإضافة إلى غارة على منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت تسببت بدمار كبير. من جهته، رد حزب الله بقصف مستوطنتي كريات شمونة والمطلة بدفعات صاروخية، ما أدى إلى تدوي صفارات الإنذار بشكل متكرر في مستوطنات الجليل، وأعلن استهداف آلية وقوة إسرائيلية في بلدة الطيبة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان خلال الأسبوع الماضي، وادعى قتل سكرتير الأمين العام لحزب الله في بيروت، واستهداف بنى تحتية ومستودعات ذخيرة للحزب.

دبلوماسياً، تصاعدت الدعوات الدولية المطالبة بضم لبنان إلى اتفاق وقف إطلاق النار. وجاءت تصريحات متطابقة من وزيري خارجية بريطانيا وفرنسا ورئيس الوزراء الأسترالي تؤكد على هذه الضرورة، فيما وصف الوزير الفرنسي الضربات الإسرائيلية الواسعة على لبنان بأنها “خاطئة تماماً” وانتهاك للقانون الدولي. من جهة أخرى، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن مصدر أمني التوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وتل أبيب لفصل الجبهتين اللبنانية والإيرانية، في وقت استمع فيه الطاقم الوزاري المصغر الإسرائيلي لإحاطة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول اتفاق مع إيران يستثني لبنان.

على الصعيد الإقليمي، حذرت الأمم المتحدة من أن الضربات الإسرائيلية على لبنان تشكل خطراً جسيماً على الهدنة الأمريكية الإيرانية، وهو ما أكده نائب وزير الخارجية الإيراني واصفاً إياها “بانتهاك خطير”. فيما أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني أن أيدي قواته “على الزناد” مستعدة للرد، منتقداً الأمريكيين وخصوصاً دونالد ترمب بعدم الجديرة بالثقة. وفي سياق متصل، أعلن سفير إيران لدى باكستان عن وصول وفد إيراني إلى إسلام آباد لإجراء محادثات تستند إلى “نقاط إيران العشر”.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أفادت تقارير بأن حركة السفن عبره لا تزال محدودة جداً، حيث سمح لأربع سفن فقط بالمرور يوم الأربعاء كأدنى عدد في أبريل، فيما تفرض إيران على وكلاء الشحن دفع رسوم العبور مسبقاً بالعملات المشفرة أو اليوان. وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية أن المضيق طريق تجاري حيوي ولا ينبغي فرض رسوم على عبوره، في وقت تسعى واشنطن -وفق بلومبرغ- للحصول على التزامات من حلفائها الأوروبيين للمساعدة في تأمينه.