سياسة

أخبار الفجر – تصعيد عسكري متبادل بين إسرائيل وحزب الله جنوب لبنان | 10 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ملحوظاً على خط النار في جنوب لبنان، حيث تبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي سلسلة من الضربات المكثفة. فقد أعلن الحزب تنفيذ ما لا يقل عن خمس عشرة عملية عسكرية متنوعة، تركزت حول محيط بنت جبيل، مستهدفاً تجمعات الجنود والآليات في مناطق مثل “موقع 17” ومثلث التحرير ومجمع موسى عباس وتلة شمران، بالإضافة إلى قصف مستوطنتي أفيفيم والمطلة. كما استهدف تجمعات في الخيام وميس الجبل والطيبة ومعتقل الخيام، مستخدماً الصواريخ والمسيرات الانقضاضية ضد مواقع مثل ثكنة برانيت وثكنة يعرا ومرابض المدفعية شمال غورن.

من جهته، رد الجيش الإسرائيلي بغارات جوية استهدفت قرى وبلدات جنوبية عدة، منها حبوش وزفتا وقعقعية الصنوبر وكفروة ووادي عزة وشحور والبازورية ومحيط حناويه. وقد أدى هذا التبادل إلى دوي صفارات الإنذار في الجانب الإسرائيلي، حيث أُعلن عن تنبيهات في بلدات الجليل الغربي والمطلة ومناطق وسط إسرائيل، مع أنباء عن اعتراض صاروخ أطلق من لبنان باتجاه تل أبيب.

على الصعيد السياسي الإقليمي، توفي كمال خرازي، رئيس مجلس العلاقات الخارجية الإيرانية، متأثراً بإصابته خلال الحرب. فيما تشهد الدبلوماسية توتراً، حيث نفت وكالة فارس الإيرانية أنباء وصول وفد تفاوض إلى إسلام آباد، وأفادت بأن إيران أبلغت باكستان بعدم نيتها حضور محادثات سلام قبل وقف إطلاق النار في لبنان. كما أعلنت الكويت إدانتها للاعتداءات التي تشنها إيران ووكلاؤها.

وفي سياق التصريحات الأمريكية، هيمنت تصريحات الرئيس السابق دونالد ترمب على المشهد، حيث حذر إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز، ووصف تصرفها بأنه “سيئ ومخزي”، مؤكداً أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً “بفضله”. وكشفت تقارير لصحيفة وول ستريت جورنال أن ترمب وجه رسالة حازمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة قصيرة، معبراً عن قلقه من أن يقوض القتال في لبنان وقف إطلاق النار.

على هامش الأحداث، تبرع السفير الأسترالي في لبنان، توم ويلسون، بالدم لجرحى ما وصفها بالمجازر الإسرائيلية، في بادرة إنسانية لافتة.