شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً ملحوظاً على جبهة الجنوب اللبناني، تزامناً مع دخول المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد مرحلة فنية حاسمة. حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات متعددة استهدفت بلدات المنصوري وطيرحرفا ومجدلزون وكفررمان وحلتا وتول والكفور وتبنين والعباسية وجويا وتفاحتا، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين وعناصر من الدفاع المدني والطواقم الطبية في كفرصير وزفتا وتول. من جهته، واصل حزب الله عملياته العسكرية، معلناً استهداف دبابات ميركافا وتجمعات للجيش الإسرائيلي في بنت جبيل ومارون الراس والبيّاضة، كما أطلق صواريخ تجاه نهاريا وصفد وكرمئيل، فيما دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق إسرائيلية شمالية.
على الصعيد الدبلوماسي، تدخل المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في باكستان منعطفاً مهماً، حيث بدأت اللجان الفنية من الجانبين بمناقشة التفاصيل بعد تجاوز المراحل العامة. وتشير معلومات إلى احتمال تمديد المفاوضات ليوم إضافي، وسط تأكيدات باكستانية على مواصلة الوساطة. وطرحت إيران مقترحاتها التي تشمل ضمان المرور الآمن في مضيق هرمز والإفراج عن أصولها المجمدة ودفع تعويضات ووقف إطلاق النار في لبنان، بينما نفت واشنطن وجود أي اتفاق مسبق حول الأصول. وأكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بدء عملية لتطهير المضيق من الألغام، في وقت أبلغت القوات الإيرانية وفدها المفاوض بتحرك مدمرة أمريكية نحو هرمز وحذرت من استهدافها، قبل أن تتراجع عن تحركها وفقاً لرواية إيرانية.
في الإطار اللبناني، حذر مستشار المرشد الإيراني رئيس الحكومة من تجاهل دور المقاومة، بينما أعلن النائب حسن فضل الله رفضه ورفض حركة أمل لأي تفاوض مباشر. وأكد مصدر سياسي أن وقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي لأي مفاوضات مستقبلية، وهو ما أكده أيضاً المتحدث باسم الخارجية الإيرانية كجزء من الاتفاق مع الجانب الباكستاني. من ناحية أخرى، حذر الجيش اللبناني من أي تحرك يهدد السلم الأهلي، فيما شهدت مناطق عدة مراسم تشييع لشهداء من أمن الدولة.
