شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً ملحوظاً على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، وسط مؤشرات على تعثّر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران مع استمرار أزمة مضيق هرمز.
على الأرض، تصاعدت الاشتباكات في جنوب لبنان، حيث أعلن حزب الله استهداف تجمعات وآليات عسكرية إسرائيلية في الخيام والطيبة ومستوطنة يرؤون بعبوات ناسفة ومسيرات انقضاضية. من جهتها، شنّت الطائرات الإسرائيلية غارات على البازورية والشهابية ومحيط ثكنة الجيش في صور، فيما استهدفت غارة منزلًا مأهولاً في بلدة معروب أدت إلى سقوط شهداء وجرحى بين النساء والأطفال. كما دوت صفارات الإنذار في بلدات الجليل الأعلى بسبب إطلاق صواريخ وتسلل مسيرات من لبنان، بينما أفادت مصادر إسرائيلية باعتراض بعضها.
على الصعيد السياسي، يبدو أن المحادثات الأمريكية الإيرانية في باكستان وصلت إلى طريق مسدود، حيث غادر نائب الرئيس الأمريكي فانس البلاد بعد إعلان فشل المحادثات، وفق ما نقلته واشنطن بوست. وأكدت الخارجية الإيرانية أن المفاوضات جرت في “جو من عدم الثقة”، وأنها لم تكن تتوقع التوصل لاتفاق في جولة واحدة، مشيرة إلى تفاهم حول بعض النقاط وخلاف حول ثلاث قضايا أخرى. في السياق ذاته، كشفت نيويورك تايمز أن واشنطن طالبت طهران بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، وهو ما رفضته الأخيرة إلا بعد اتفاق نهائي، وهو ما يفسر عودة ناقلتين نفطيتين أدراجهما بعد محاولة عبور المضيق.
في الإطار الإقليمي، أعرب وزير الخارجية الباكستاني عن أمنيته باستمرار التمسك بوقف إطلاق النار، بينما توقعت مصادر باكستانية عودة وفد أمريكي بمستوى تمثيلي مختلف خلال فترة الهدنة. كما أشارت تقارير عبرية إلى احتمال تمديد وقف إطلاق النار بين الطرفين لإتاحة وقت للاتصالات.
على الجانب الإسرائيلي الداخلي، ظهرت انتقادات علنية للأداء العسكري، حيث نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول أمني سابق وصف الإصرار على القتال في لبنان بـ”الغباء”، فيما شكا رؤساء مستوطنات الشمال من غياب التواصل مع الجيش.
