سياسة

أخبار الظهيرة – تصعيد عسكري جنوب لبنان واستهدافات متبادلة | 12 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً حاداً في جنوب لبنان، تركز بشكل كبير على محيط مدينة بنت جبيل، وسط مواجهات ميدانية وتصريحات سياسية حادة تزامنت مع نهاية جولة مفاوضات في إسلام آباد. على الأرض، أعلن حزب الله سلسلة من العمليات استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي في تلة الحمامص وبيت هيلل وتلة شمران وبلدات رشاف والقوزح ودبل والبياضة، بالإضافة إلى قصف مواقع مثل قاعدة جبل نيريا وثكنة كريات شمونة بسرب مسيرات انقضاضية. من جهته، كثف الجيش الإسرائيلي قصفه الجوي والمدفعي، مستهدفاً بنت جبيل بقنابل فوسفورية، بالإضافة إلى غارات على بلدات صديقين ومعروف وقانا وسجد والمنصوري والنبطية الفوقا ومشغرة. وأفاد الدفاع المدني اللبناني عن سقوط 14 شهيداً في قانا ومعروب، بينما أعلنت وزارة الصحة عن 5 شهداء و25 جريحاً في قانا. كما أفادت مصادر طبية عن 15 مفقوداً و15 جثة مجهولة نتيجة غارات الأربعاء على بيروت.

في الجليل الأعلى، دوت صفارات الإنذار في 17 موقعاً بينها بيت هليل وسديه نحميا ويرؤون، إثر إطلاق صواريخ من لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخين من أصل أربعة، بينما سقطت شظايا اعتراض مسيرة في المطلة مما تسبب بأضرار في منزل. وأفادت مصادر أمنية لبنانية بوقوع مواجهات عند جميع محاور بنت جبيل، وأن القوات الإسرائيلية أغلقت منافذ المدينة الرئيسية ولم تتمكن من الوصول إلى معالمها الرئيسية.

على الصعيد السياسي والإقليمي، جاءت التصريحات متقاطعة مع نهاية المحادثات في إسلام آباد. من طهران، أعلن رئيس البرلمان فشل “الجانب الآخر” في كسب الثقة، بينما أكد مستشار المرشد والنائب الأول للرئيس على التمسك بحقوق إيران بدءاً من السيطرة على مضيق هرمز. ومن جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلسلة من الإجراءات الحاسمة تجاه المضيق، بدءاً من تدمير الألغام التي زرعتها إيران وصولاً إلى فرض حصار على جميع السفن الداخلة أو الخارجة منه، محذراً من أي هجوم على قواته. واتهم ترمب إيران بعدم الوفاء بوعودها ووصف تصرفاتها بالابتزاز، مؤكداً أن واشنطن تريد “انتزاع ورقة المضيق” من طهران. في المقابل، أعلنت قيادة بحرية الحرس الثوري الإيراني سيطرتها الكاملة على حركة العبور في المضيق وحذرت من أي تحركات خاطئة.

وفي سياق متصل، غادر الوفدان الأمريكي والإيراني إسلام آباد، حيث تحدث الرئيس الإيراني هاتفياً مع نظيره الروسي الذي أعرب عن استعداده للوساطة. بينما نقلت وسائل إعلام باكستانية أن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران مستمر حتى 21 نيسان. محلياً، توقع النائب جميل السيد تصعيداً تدريجياً للحرب في الجنوب وفقاً لوتيرة المفاوضات المباشرة، فيما أكد النائب حسين الحاج حسن أن لبنان لم يفوض إيران بالتفاوض نيابة عنه.