شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً ملحوظاً على خطوط التماس الجنوبية، ترافق مع حركة دبلوماسية مكثفة حول ملفي وقف إطلاق النار والملاحة في مضيق هرمز. في الميدان، أعلن حزب الله سلسلة عمليات نوعية شملت قصف قاعدة تيفن شرق عكّا بدفعة صاروخية نوعية، واستهداف ثكنة معاليه غولاني ومواقع في معالوت ترشيحا وكرميئيل وكريات شمونة ومرغليوت. كما استهدف تجمعات للجنود والآليات في تلة شمران ومحيط بنت جبيل والبياضة وحانيتا والمالكية. من جهته، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات متعددة استهدفت بلدات عدشيت والطيري وسحمر وكفرا ومجدل سلم وصير الغربية وحناويه وتبنين وعيتا الجبل وبرعشيت وبيت ياحون، بينما أعلن عن مهاجمة 150 هدفاً للحزب خلال الـ24 ساعة الماضية. وسقط قتيل وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على حي الرمال في غزة.
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، تركزت الأنظار على ملف المفاوضات والملاحة البحرية. أعلن مسؤول أمريكي دخول الحصار البحري على إيران حيز التنفيذ بدعم أكثر من 15 سفينة حربية، فيما أفادت تقارير عن تحالف بقيادة بريطانيا يضم أكثر من 40 دولة لإعادة فتح مضيق هرمز. وكشفت مصادر عن تقدم في المساعي للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، رغم الإشارة إلى فجوات كبيرة وانعدام ثقة عميق. ونقلت وسائل إعلام عن عرض أمريكي على إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما اقترح الوفد الإيراني عملية خفض خاضعة للرقابة. من جهتها، حذرت وزارة الدفاع الإيرانية من فشل أي تدخل عسكري أمريكي في مضيق هرمز، بينما أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن حرية الملاحة فيه مكفولة بالقانون الدولي.
في الخطب السياسية، ألقى الأمين العام لحزب الله كلمة أكد فيها رفض الحزب للمفاوضات “العبثية” مع إسرائيل واصفاً المعركة بأنها “إبادة ضد لبنان”، ودعا الحكومة اللبنانية لعدم التخلي عن المقاومة. كما أعلن الشيخ نعيم قاسم قرار الحزب بالمواجهة والدفاع عن لبنان بسبب ما وصفه بالاستهداف الوجودي الإسرائيلي. وفي تطورات أخرى، أفادت تقارير عن عزم عقد مفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، فيما دعت ألمانيا إلى إنهاء القتال في الجنوب وبدء محادثات سلام.
