شهدت الساعات الست الماضية تركيزاً دبلوماسياً وأمنياً مكثفاً على مضيق هرمز، وسط تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان وغزة. أفاد موقع “مارين ترافيك” ووكالة “بلومبرغ” بأن حركة الملاحة في المضيق شبه متوقفة، حيث عادت ناقلتا غاز أدراجهما إلى الخليج، فيما لم تعبر أي سفينة المضيق يوم الأحد، في مؤشر على تأثير التوترات الحادة. وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن معلومات من مسؤولين أمريكيين تتهم إيران بزرع ألغام في المضيق، وهو ما دفع واشنطن، وفق تصريح مسؤول عسكري، لاستخدام وسائل مأهولة وغير مأهولة لإزالتها.
على الصعيد الدبلوماسي، تتصاعد التحضيرات لجولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن ممثليه سيتوجهون إلى إسلام آباد مساء الغد، فيما أفادت وسائل إعلام باكستانية عن وصول طائرتين أمريكيتين تحملان فريقاً تمهيدياً. وأكد مسؤولون باكستانيون جاهزية الترتيبات لعقد المحادثات في الأيام المقبلة. من جهته، هدد ترمب بتدمير البنى التحتية الإيرانية إذا رفضت العرض الأمريكي الذي وصفه بـ”العادل”، متحدثاً عن خسائر يومية لإيران تقدر بـ500 مليون دولار بسبب إغلاق المضيق.
في الجنوب اللبناني، استمرت المواجهات على وتيرة عالية. أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 37 عسكرياً خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصل إجمالي الإصابات منذ بداية العملية إلى 690 عسكرياً. ونفذت القوات الإسرائيلية تمشيطاً وقصفاً مدفعياً استهدف مناطق عدة منها كونين والقُصَير ودير سريان، فيما نشرت لقطات جوية تظهر الدمار الهائل في مدينة بنت جبيل. من ناحية أخرى، عمل الجيش اللبناني على تفكيك ذخائر غير منفجرة في باريش وحارة حريك، ونفذ تفجيراً للذخائر في حي الجامعات في النبطية.
على الصعيد السياسي الإقليمي، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده ستقترح على الاتحاد الأوروبي إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل الثلاثاء المقبل. فيما حذر دبلوماسيون أوروبيون، وفق رويترز، من أن السعي لتحقيق “نصر” لترمب قد يؤدي إلى اتفاق نووي سطحي، مشيرين إلى أن مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن قدراتها الصاروخية غير واقعية دون ضمانات أمنية أوسع. في غزة، أفاد مستشفى العودة باستشهاد شخص وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في مخيم النصيرات.
