شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً ملحوظاً في جنوب لبنان، حيث واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المكثفة. أعلن الاحتلال عن تواصل عمليات فرق القتال جنوب خط الدفاع الأمامي، في وقت سجلت تفجيرات إسرائيلية في بلدات شمع والطيبة والقنطرة ورب ثلاثين، كما أحرق منازل في القنطرة. في المقابل، استهدفت عملية عسكرية بنى تحتية للجيش الإسرائيلي في مستوطنة معالوت ترشيحا بصاروخ نوعي. على الأرض، انسحبت القوات الإسرائيلية من أطراف رشاف ووادي العيون وأعادت تموضعها في دبل، فيما أزال الجيش اللبناني ساتراً ترابياً إسرائيلياً على طريق الماري – عين عرب ووضع نقطة مراقبة عند مثلث الماري العباسية عين عرب.
على الصعيد السياسي والإقليمي، هيمنت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي حذر إيران عبر قناة “فوكس نيوز” من “تدمير البلاد بأكملها” إذا لم توقع اتفاقاً، مؤكداً في الوقت ذاته للقناة 12 الإسرائيلية إمكانية التوصل لاتفاق وأن إطاره أصبح جاهزاً. من جهته، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصراع بأنه “حرب ضد إيران” التي تتهم بنشر عدم الاستقرار، معتبراً الولايات المتحدة أفضل حليف. من طهران، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان قبول المفاوضات المبني على المصلحة الوطنية ورفض أي إملاءات، فيما أكد السفير الإيراني في باكستان استمرار الخلافات مع واشنطن طالما استمر الحصار البحري.
في مجال التصعيد البحري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية اعتراض سفينة شحن إيرانية في بحر العرب كانت متجهة إلى ميناء بندر عباس، فيما أفادت وكالة “مهر” الإيرانية بأن القوات الأمريكية أطلقت النار على سفينة تجارية إيرانية لإجبارها على العودة، قبل أن تتدخل قوات الحرس الثوري وتجبرها على التراجع. في سياق متصل، أعلنت هيئة العمليات البحرية البريطانية أن مستوى الخطر البحري العام في الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب أصبح “حرجاً”، مسجلة 33 حادثاً منذ آذار/مارس.
على الجبهة الداخلية اللبنانية، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله بشكل قاطع الادعاءات السورية بارتباط خلية أمنية به، مؤكدة عدم وجود أي تواجد له في الأراضي السورية. كما كشفت مصادر دبلوماسية عن مساعٍ عربية لتأجيل الدعوة الأمريكية لعقد لقاء بين نتنياهو والرئيس اللبناني ميشال عون. في أخبار إنسانية، يناشد أب من بنت جبيل المساعدة لعلاج ابنته الرضيعة التي تعاني من مشاكل صحية خطيرة وتحتاج إلى كهرباء مستمرة لتشغيل جهاز العلاج المنقذ للحياة.
