شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً ملحوظاً في جنوب لبنان، تزامناً مع تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأوضاع. فقد تعرضت بلدتا حولا وشمع لقصف وتمشيط إسرائيلي، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تعرض آلية عسكرية لأضرار جراء انفجار عبوة ناسفة في المنطقة. كما أفادت تقارير عن تفجير منازل في بنت جبيل، المدينة التي شهدت أيضاً تشييع شهيد وتبادلاً للاتهامات حول وجود خلايا لـ”حزب الله” في شبكات أنفاق. وعلى الصعيد الأمني الداخلي، كشف مصدر في أمن الدولة اللبناني عن توقيف مرافق ضابط في النبطية بتهمة العمالة لإسرائيل، فيما واصل جهاز الأمن العسكري تحقيقاته مع عنصر آخر ثبت تواصله مع الجانب الإسرائيلي.
على الجبهة السياسية والدبلوماسية، تركزت الأنظار على التحضير للقاء واشنطن المقرر يوم الخميس بين ممثلي لبنان وإسرائيل. وأكد الرئيس ميشال عون في سلسلة تصريحات أن لبنان سيتولى المفاوضات الثنائية من خلال وفد برئاسة السفير سيمون كرم، منفصلة عن أي مسارات أخرى، بهدف وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الجنوبية. كما بحث عون مع السفير الأمريكي سبل الحفاظ على الهدنة، فيما كشف الرئيس نبيه بري عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار. من جهتها، بدأت إسرائيل اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغر لبحث تطورات الملفين اللبناني والإيراني.
في الإطار الإقليمي الأوسع، لا تزال أزمة مضيق هرمز تحتل صدارة الاهتمام. حيث أكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية استمرار الحصار البحري على إيران، مشيراً إلى منع 27 سفينة من دخول موانئها أو مغادرتها منذ بدئه. وأفادت تقارير بأن سفينتين فقط عبرتا المضيق خلال 24 ساعة، في وقت دعت فيه تصريحات للرئيس الصيني ورئيس المجلس الأوروبي إلى ضمان حرية الملاحة. كما شهدت باكستان تحركات دبلوماسية مكثفة، مع وصول طائرة أمريكية إلى قاعدة نورخان العسكرية تحضيراً لزيارة متوقعة لوفد رفيع، وسط حديث عن جهود باكستانية لإنهاء الحصار الأمريكي وضمان مشاركة إيران في المحادثات.
أما على الصعيد الإيراني، فقد تباينت التصريحات بين التأكيد على أن الحصار البحري يشكل “عقبة جوهرية” أمام المفاوضات، وبين إشارات إلى دراسة المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن، شرط تشكيل أفق واضح لاتفاق مقبول. من جانبه، حذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مقابلات إعلامية من أن انتهاء وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى “انفجار قنابل”، مؤكداً أن المطلب غير القابل للتفاوض هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وربط ذلك بهجوم السابع من أكتوبر.
على صعيد أخبار المنطقة، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني القطرية عن استئناف تدريجي لعمليات شركات الطيران الأجنبية في مطار حمد الدولي، بينما أعاد العراق فتح معبر ربيعة الحدودي مع سوريا بعد إغلاق دام نحو 13 عاماً. كما أعلن جهاز أمن الدولة الإماراتي تفكيك تنظيم إرهابي كان يخطط لزعزعة الأمن، كاشفاً عن ارتباطه بـ”ولاية الفقيه” في إيران.
