شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً ملحوظاً في جنوب لبنان، حيث واصلت القوات الإسرائيلية عمليات التدمير الممنهج في عدد من البلدات والقرى. فقد أقدمت على تدمير مجمع بلدة رشاف والمسجد القديم ومقام الشهيد أبو ذر وروضة الشهداء، كما فجرت مباني في بنت جبيل، ونفذت حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة في بلدتي شمع وطيرحرفا شملت إحراق منازل. وتواردت أنباء عن تدمير كامل للحي الشرقي في ميس الجبل وتفجيرات في بلدة حولا، في وقت وثق فيه نائب وأهالي تجريف وتخريب المنازل في قرى حدودية أخرى مثل بيت ليف، وسط إدانة من بلديات المنطقة ومطالبات بالتحرك العاجل.
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، تركزت الأنظار على الموعد المحدد لوقف إطلاق النار، حيث أعلن وزير الإعلام الباكستاني انتهاءه في الساعة 4:50 صباح غد الأربعاء بتوقيت باكستان. فيما أفادت معلومات إعلامية لبنانية بأن الاتصالات مع الجانب الأميركي بشأن تمديده أعطت مؤشرات إيجابية، مع ترجيحات بأن تتراوح المدة بين 20 و40 يوماً إضافياً. من جهته، شدد الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء اللبناني على أن الدبلوماسية خيار مسؤول وليست ضعفاً، مؤكدين أن أي مفاوضات يجب أن تبدأ بوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى، فيما أكد قائد الجيش اللبناني التزام لبنان باستعادة كل شبر من أرضه.
من ناحية أخرى، أظهرت التصريحات الأمريكية، خاصة من الرئيس السابق دونالد ترمب في مقابلة مع “سي إن بي سي”، موقفاً متشدداً حيث أعلن عدم رغبته في تمديد وقف إطلاق النار، واتهم إيران بانتهاكه ونقل صواريخها خلاله، مؤكداً استعداده والجيش الأمريكي للتحرك ضدها. في المقابل، أعلنت مصادر إيرانية استعداد بلادها التام لاحتمال استئناف الحرب ولديها “أوراق جديدة”، مؤكدة أن الدبلوماسية امتداد للمعركة، فيما صرح ممثل المرشد في الحرس الثوري بعدم وجود مفاوضات حالياً وأنها لن تبدأ إلا بقبول شروط طهران.
على المستوى الإقليمي والدولي، استمرت أزمة مضيق هرمز في حصد الاهتمام، حيث أظهرت بيانات حركة الملاحة انخفاضاً حاداً في عدد السفن العابرة إلى 3 أو 12 سفينة فقط خلال 24 ساعة، وسط رقابة مشددة من الحرس الثوري الإيراني. وحذر مفوض النقل الأوروبي من عواقب كارثية في حال عدم عودة حرية الملاحة، معلناً عن العمل لإيجاد مصادر بديلة لوقود الطائرات. وأشارت تقارير إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب تحالفاً دولياً، في وقت أعلنت فيه قطر تواصلها مع الأطراف الدولية لحماية الملاحة.
