شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً لفظياً وعسكرياً حاداً في الملف الإيراني-الأمريكي، وسط مؤشرات على حراك دبلوماسي مكثف. من واشنطن، أعلن الرئيس دونالد ترمب سلسلة من التصريحات الحاسمة، مؤكداً أن البحرية الإيرانية “ترقد في قاع البحر” وقواتها الجوية “فنيت” ودفاعاتها “محيت تماماً”، كما أعلن تدمير مختبراتها النووية ومناطق التخزين بشكل شامل. وأكد أن مضيق هرمز “محاصر وتحت سيطرة الولايات المتحدة”، مهدداً بتدمير إيران في حال فتحه، واشترط ذلك لأي اتفاق مستقبلي.
في المقابل، تصاعدت نبرة الاستعداد العسكري من الجانب الإيراني. نقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” التابع للحرس الثوري أن “الجاهزية كاملة ويدنا على الزناد” في ضوء التهديدات الأمريكية، فيما أعلن المقر نفسه استعداد قواته المسلحة للرد على أي عدوان. من جهته، هاجم مستشار رئيس البرلمان الإيراني الحصار الأمريكي ووصفه بأنه “لا يختلف عن القصف”، مؤكداً ضرورة الرد عليه عسكرياً، وداعياً إيران لأخذ زمام المبادرة.
على الصعيد الدبلوماسي، كشفت تقارير عن نقاش داخلي مكثف في القيادة الإيرانية حول كيفية المضي قدماً في المحادثات، في وقت تنتظر واشنطن وإسلام آباد رد المرشد الإيراني على مقترح أخير. وأعلن مسؤول في البيت الأبيض إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى باكستان المقررة الثلاثاء. فيما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتمديد وقف إطلاق النار، واصفاً إياه بخطوة مهمة لخفض التصعيد. وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن شكره لترمب على التمديد، معرباً عن الأمل في التوصل لاتفاق سلام شامل.
إقليمياً، هز انفجار عنيف بلدة الخيام في جنوب لبنان، فيما توقعت مصادر أمريكية انضمام الوزير روبيو للمحادثات بين إسرائيل ولبنان الخميس. كما كشفت صحيفة واشنطن بوست أن العمليات البحرية ضد إيران توسعت لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط.
