شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً في جنوب لبنان، توج باستشهاد الصحفية آمال خليل بعد عملية إنقاذ معقدة وطويلة. حيث استهدفت غارة إسرائيلية بلدة الطيري، مما أدى إلى احتجاز خليل وزميلتها المصورة زينب فرج تحت الأنقاض. وعلى الرغم من الجهود الحثيثة للصليب الأحمر اللبناني والجيش، والتي واجهت عراقيل بسبب استهداف إسرائيلي لمحيط الفريق الإغاثي بل ولسيارة إسعاف كانت تنقل فرج، تم في النهاية انتشال جثمان خليل. وقد أعلن حزب الله، ردا على ذلك، استهداف آلية عسكرية إسرائيلية قيادية في القنطرة بمحلقة انقضاضية.
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، تشير التقارير إلى حراك مكثف. فقد أفاد مسؤول لبناني لرويترز بأن بيروت تشترط تمديد وقف إطلاق النار من أجل توسيع نطاق المحادثات مع إسرائيل، التي يُتوقع أن تطلب في جولة الخميس المقبل إلغاء القانون اللبناني الذي يحظر التعامل معها. وفي الوقت نفسه، تبرز باكستان كوسيط نشط بين واشنطن وطهران، حيث أعرب مسؤولون باكستانيون عن تفاؤلهم بمفاوضات إسلام آباد وتلقي إشارات إيجابية من الجانب الإيراني.
من جانبها، شددت الدبلوماسية الإيرانية في سلسلة تصريحات على أن تحركاتها هي دفاع مشروع، وأن قواتها في حالة تأهب قصوى، مع إلقاء اللوم على “العدوان الأمريكي الصهيوني” في زعزعة أمن مضيق هرمز. فيما نفى البيت الأبيض وضع مهلة زمنية لتمديد وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي قدم “عرضاً سخياً” وينتظر رداً موحداً من طهران. كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي عن تمديد الإعفاءات المتعلقة بالنفط الإيراني والروسي بناء على طلبات من دول معرضة للمخاطر.
عسكرياً، كشفت تقارير أمريكية، نقلاً عن مسؤولين والبنتاغون، عن تقديرات لقدرات إيران المتبقية بعد الضربات، مشيرة إلى أن نصف مخزونها من الصواريخ الباليستية كان سليماً عند بدء الهدنة، وأن ثلثي قواتها الجوية لا تزال قادرة على العمل. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إعادة 29 سفينة في إطار الحصار على إيران، بينما أفادت مصادر عن اعتراض الجيش الأمريكي لثلاث ناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية.
في غزة، سقط شهداء ومصابون في غارة إسرائيلية بشمال القطاع، بينما أعلنت الإسعاف عن إصابات برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم البريج. وعلى خلفية هذه التطورات، دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى مغادرة لبنان مع توفر خيارات الرحلات الجوية.
