سياسة

أخبار المساء – تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان | 25 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً لافتاً، تركز في جنوب لبنان مع غارات إسرائيلية مكثفة، وتحركات دبلوماسية إقليمية، وتوترات أمنية داخلية في بيروت على خلفية حادثة ساقية الجنزير.

فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات وقرى جنوبية، أبرزها استهداف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل بأكثر من غارة، وغارات على صفد البطيخ أسفرت عن سقوط شهيدين و17 جريحاً وفق وزارة الصحة اللبنانية، إضافة إلى غارات على بلدات حداثا والجميجمة والسلطانية والبازورية وزبقين، وتفجيرات في الخيام وبنت جبيل وحولا والطيبة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات تأتي بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مستهدفاً مباني يستخدمها حزب الله لأغراض عسكرية جنوب خط الدفاع الأمامي، فيما أعلن حزب الله من جانبه إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع هرمز 450 في أجواء صور.

في غضون ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية عن مخاوف أمنية إسرائيلية من انهيار التفاهمات مع لبنان في حال غياب ضغط أميركي على الحكومة اللبنانية، فيما طلبت إسرائيل من واشنطن الضغط على الجيش اللبناني للتحرك ضد حزب الله خارج المنطقة الأمنية.

على الصعيد الدبلوماسي، شهدت الساعات الماضية حراكاً مكثفاً، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء رحلة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان للقاء مسؤولين إيرانيين، مبرراً ذلك بطول مدة السفر واصفاً القيادة الإيرانية بالارتباك والصراعات الداخلية، ومؤكداً أن الإيرانيين لا يملكون شيئاً وأن واشنطن تملك زمام المبادرة. في المقابل، أكدت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن دبلوماسي إيراني ومصادر مطلعة أن وفدي واشنطن وطهران قد يلتقيان خلال الأيام المقبلة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد غادر باكستان متوجهاً إلى سلطنة عمان في المحطة الثانية من جولته الإقليمية، واصفاً زيارته لإسلام آباد بالمثمرة، ومعلناً أنه شرح للجانب الباكستاني إطاراً عملياً لإنهاء الحرب، فيما أجرى رئيس وزراء باكستان اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني أكد خلاله التزام بلاده بدور الوسيط النزيه. وفي طهران، أعلن الحرس الثوري الجهوزية الكاملة لمواجهة أي تحرك بري أو جوي، محذراً من أن أي اعتداء أميركي أو إسرائيلي سيواجه برد يفوق التوقعات، ومؤكداً أن إدارة مضيق هرمز والتحكم به استراتيجية حتمية لإيران.

داخلياً، شهدت بيروت توتراً أمنياً على خلفية حادثة ساقية الجنزير، حيث قطع محتجون طرقاً في عدة مناطق تضامناً مع حسن عيتاني الذي تم إخلاء سبيله لاحقاً، وسط احتفالات شعبية. وأدان رئيس الحكومة المكلف نواف سلام ما وصفه بأعمال العنف التي قام بها عناصر من أحد الأجهزة الأمنية، معتبراً إياها غير مقبولة، فيما باشر القاضي كلود غانم تحقيقاً مع خمسة عناصر من أمن الدولة، وأكد منسق عام تيار “المستقبل” في بيروت أحمد الحريري أن الدولة ملزمة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الأحداث.

على صعيد آخر، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعفاء الطلاب اللبنانيين المسجلين في الجامعات الحكومية الفرنسية من رسوم التسجيل للعام الدراسي المقبل، في خطوة داعمة للبنان في ظل أزمته الاقتصادية. وفي العراق، أعلن مصدر في الإطار التنسيقي تأجيل اجتماع اختيار رئيس الحكومة إلى الغد، فيما شدد عمار الحكيم على ضرورة حسم الاختيار ضمن المدة الدستورية.