سياسة

أخبار الفجر – تصعيد إسرائيلي عنيف في جنوب لبنان | 26 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تطورين متزامنين على طرفي نقيض من العالم، بين تصعيد عسكري إسرائيلي غير مسبوق على جنوب لبنان، وحادثة أمنية كبرى هزت العاصمة الأميركية واشنطن خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

على الجبهة اللبنانية، تواصلت الغارات والتفجيرات الإسرائيلية بوتيرة عالية، حيث شن الطيران الحربي غارة على منشرة في محلة النبي عمران ببلدة القليلة، كما استهدف تفجير عنيف مدينة الخيام، تردد صداه حتى بلدة يحمر الشقيف التي سُمع فيها دوي الانفجار قبل أن يتضح أنه ناتج عن القصف في الخيام وليس غارة منفصلة. وفي سياق متصل، هز تفجير عنيف بلدة الطيبة، فيما شنت طائرات حربية غارة على بلدة حداثا أوقعت أضراراً مادية، وسط استمرار التفجيرات دون توقف في مختلف القرى الحدودية. وبحسب مصادر محلية، شهدت مدينة بنت جبيل وحتى الآن أربعة تفجيرات كبيرة، في مشهد يعكس تصعيداً ميدانياً لافتاً.

في واشنطن، تحول حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض إلى مسرح لحادثة أمنية خطيرة، حيث أقدم مسلح على إطلاق النار في بهو فندق هيلتون، ما استدعى إجلاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب فوراً من قبل فريق حراسته. وأفادت شبكة سي إن إن نقلاً عن مسؤول أميركي بأن ترمب وأعضاء إدارته في أمان ولم يصب أي منهم بأذى، بينما أكدت مصادر أمنية أن قوات إنفاذ القانون تمكنت من اعتقال مطلق النار، وهو شخص يدعى كول توماس ألين، يبلغ من العمر 31 عاماً ومن ولاية كاليفورنيا، وكان يحمل سلاح صيد.

وفي تطور لافت، كشفت صحيفة واشنطن بوست عن إصابة عنصر من جهاز الخدمة السرية تم نقله إلى المستشفى، فيما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي احتجاز المشتبه به ونقله إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج. وأكدت الخدمة السرية أنها تحتجز شخصاً واحداً على ذمة التحقيق، مشيرة إلى أنها لم تحدد بعد هوية المتورطين الآخرين المحتملين، رغم أن ترمب أعلن لاحقاً أن المهاجم كان وحيداً ولم يكن مدعوماً من أحد.

وعلى الرغم من الحادثة، أبدى ترمب إصراراً على استكمال الفعاليات، حيث أعلن عن إعادة جدولة حفل العشاء خلال 30 يوماً، وعقد مؤتمراً صحفياً من البيت الأبيض أشاد خلاله بأجهزة إنفاذ القانون، مشيراً إلى أن المبنى لم يكن يتمتع بأمان كافٍ، وأن محاولات الاغتيال تتكرر. وأضاف أنه لا يعتقد أن للحادث علاقة بإيران، لكنه أكد أن التحقيقات ستجري لكشف جميع الملابسات، داعياً الأميركيين إلى تجديد الالتزام بحل الخلافات السياسية بطرق سلمية.

في غضون ذلك، وعلى الصعيد الدبلوماسي الإقليمي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي أطلع نظيره التركي على آخر تطورات وقف إطلاق النار وجهود إنهاء الحرب، في إطار التنسيق الإقليمي لوقف التصعيد، وذلك وسط استمرار القصف الإسرائيلي المكثف على الجنوب اللبناني دون أي مؤشرات على تهدئة وشيكة.