سياسة

أخبار الصباح – عراقجي يبحث في روسيا تطورات الحرب | 27 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً أمنياً متسارعاً على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، تزامناً مع حراك دبلوماسي إيراني مكثف في موسكو وإسلام آباد، وسط مؤشرات متضاربة حول مسار التفاوض ووقف إطلاق النار.

على الصعيد الميداني، أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بتفعيل صفارات الإنذار في عدد من مستوطنات الجليل الغربي والأوسط، إثر رصد إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن فقدان الاتصال بهدف جوي مشبوه أطلق من لبنان باتجاه الجليل الغربي، في وقت أقرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية بأن الطائرات المسيّرة المتفجرة باتت تشكل التهديد الأكبر للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، واصفة إياها بـ”الواقع اليومي” بعد أن كانت حدثاً استثنائياً. وفي سياق متصل، شنّ طيران مسيّر إسرائيلي غارة على بلدة القليلة، كما استهدف بقنبلة سيارة مركونة في بلدة السماعية، دون ورود تقارير فورية عن ضحايا. من جهة أخرى، أعلنت السلطات المحلية في شمال إسرائيل تعليق التعليم ووسائل النقل في البلدات المهددة بإطلاق نار من لبنان.

وفي قراءة إسرائيلية نقدية للوضع، نقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” عن المحلل يوآف ليمور قوله إن إسرائيل وقعت في فخ استراتيجي، محذراً من أن أشهر الربيع والصيف قد تتحول إلى “شتاء لبناني دامٍ” لقواتها إذا لم يُعثر على مخرج سريع. كما نقلت صحيفة “معاريف” عن الكاتب آفي أشكينازي أن الجيش الإسرائيلي يدرك خسارته الحملة الحالية في لبنان، داعياً رئيس الأركان الجديد زامير إلى التحرك العاجل. وفي تطور لافت، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية هاتفية مع رؤساء جهاز الأمن.

على الصعيد السياسي، ألقى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بياناً أكد فيه استمرار المقاومة “الدفاعية عن لبنان”، رافضاً بشكل قاطع أي تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي، وداعياً السلطة إلى العودة إلى مسار التفاوض غير المباشر. وشدد الشيخ قاسم على أن العدو “لن يبقى على شبر واحد من أرضنا المحتلة”، مؤكداً أن إمكانات الحزب لا تُقاس بالأشهر والسنين بل تستند إلى “الإيمان والإرادة والقدرة”. وفي سياق متصل، أكد الأمين العام لحزب الله أن وقف إطلاق النار لم يكن ليحقق لولا الموقف الإيراني في محادثات باكستان، فيما رأى وزير الصناعة اللبناني أن الدولة اللبنانية ليست في حالة حرب مع إسرائيل وأن المواجهة محصورة بين إسرائيل وحزب الله.

دبلوماسياً، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في خضم جولة خارجية، حيث وصل إلى روسيا لإجراء محادثات مع نظيره الروسي والرئيس الروسي حول القضايا الثنائية والإقليمية، واصفاً زيارته إلى باكستان بأنها “موفقة للغاية”. وكشف عراقجي أنه بحث في إسلام آباد الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، محملاً في الوقت نفسه الجانب الأميركي مسؤولية فشل المفاوضات السابقة بسبب “المطالب المفرطة”. وفي موسكو، شدد عراقجي على أهمية ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، معتبراً أنه قضية عالمية كبرى.

اقتصادياً، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3 دولارات لتلامس 108 دولارات للبرميل، وذلك على وقع تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية. وفي الشأن اللبناني الداخلي، كشفت تقارير أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد يدرس تحرير سعر صرف الليرة، مما قد يؤدي إلى قفزة فورية من 89 ألف ليرة إلى 200 ألف ليرة مقابل الدولار، وصولاً إلى 500 ألف ليرة خلال أسابيع.