# تصعيد خطير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وغارات إسرائيلية على البقاع والجنوب
شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً لافتاً على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، حيث وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق هجماته ليشمل منطقة البقاع لأول مرة منذ ثلاثة أسابيع، في وقت أكد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان “هش جداً”، محذراً من عدم القدرة على المخاطرة بأمن إسرائيل.
أعلن الجيش الإسرائيلي بدء مهاجمة بنى تحتية وأهداف تابعة لحزب الله في البقاع ومناطق في جنوب لبنان، وشنت الطائرات الحربية غارات على بلدات عدة بينها تبنين، ياطر، قلاويه، الغندورية، زوطر الشرقية، وتولين، إضافة إلى استهداف المنطقة الواقعة بين الجميجمة ومجدل سلم وأطراف بلدة مجدل سلم. وفي تطور لافت، استهدف الطيران الإسرائيلي محلة الشعرة في جرود السلسلة الشرقية والتلال المحيطة ببلدة جنتا في البقاع، فيما أفادت مصادر عن تفجير إسرائيلي في بلدة رب ثلاثين وعمليات نسف في بلدة الطيبة.
على صعيد المواجهات الميدانية، أعلن حزب الله استهداف دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة القنطرة بطائرة انقضاضية، محققاً إصابة مؤكدة، وذلك رداً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار والاعتداءات على القرى وهدم المنازل. كما استهدف الحزب جرافة عسكرية إسرائيلية من نوع D9 في مدينة بنت جبيل أثناء قيامها بهدم منازل. في المقابل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية عن إصابة مروحية إسرائيلية بنيران حزب الله أثناء محاولة إنقاذ جنود في جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي انفجار مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله قرب قواته دون إصابات.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن حزب الله يستخدم مسيّرات موجهة بالألياف الزجاجية، تشبه تلك المستخدمة في الحرب الأوكرانية الروسية، مما أثار مخاوف داخل الجيش الإسرائيلي. وأفاد وزير الخارجية الإسرائيلي بأن حزب الله أطلق نحو 10 آلاف صاروخ وقذيفة وطائرة مسيرة باتجاه إسرائيل خلال الشهرين الماضيين.
دبلوماسياً، كثف الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالاته لتهدئة الأوضاع ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن هدفه إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة، ومشدداً على أن ما تقوم به الحكومة ليس خيانة، بل الخيانة الحقيقية هي من يجر البلاد إلى الحرب لتحقيق مصالح خارجية. في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد الشهداء إلى 2521 والمصابين إلى 7804 جراء العدوان الإسرائيلي منذ مارس الماضي.
على الصعيد الإقليمي، لا تزال أزمة مضيق هرمز تتصدر المشهد، حيث أكد وزير الخارجية الألماني أن حصار إيران للمضيق يكشف هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، محذراً من تهديد تعطل إمدادات الطاقة والأسمدة للأمن الغذائي العالمي. وفي تطور لافت، أفادت وكالة رويترز بأن سفناً محملة بـ4 ملايين برميل نفط إيراني خرقت الحصار الأمريكي الجمعة الماضية، فيما أكدت بيانات أن الجيش الأمريكي أجبر 6 ناقلات تحمل 10 ملايين برميل على العودة إلى إيران. من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار تمركز قواتها وجاهزيتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
