سياسة

أخبار الفجر – المحادثات الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة حاسمة | 28 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً خلف الكواليس بين واشنطن وطهران، تزامناً مع غارات إسرائيلية استهدفت مواقع في جنوب لبنان، وسط تصريحات متضاربة حول فرص التوصل إلى اتفاق مرحلي يعيد فتح مضيق هرمز.

فقد نقلت شبكة سي إن إن عن مصادر مطلعة أن المسافة بين واشنطن وطهران ليست كبيرة كما تبدو، رغم عدم عقدهما جولة ثانية من المحادثات في باكستان. وأكدت المصادر أن الدبلوماسية المكثفة مستمرة، وتتركز على عملية مرحلية يكون الجزء الأول منها فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، في وقت يمارس فيه الوسطاء ضغوطاً على الطرفين معتبرين الأيام المقبلة حاسمة للغاية.

في المقابل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه للأمن القومي في العرض الإيراني، مشيرة إلى أنهم سيواصلون التفاوض ومن المرجح تقديم ردود ومقترحات مضادة خلال الأيام المقبلة. ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن ترمب غير راضٍ عن المقترح لأنه لم يتناول البرنامج النووي، في حين أفاد مصدر مطلع لشبكة سي إن إن بأنه من غير المرجح أن يقبل الرئيس الأميركي المقترح الإيراني.

وعلى صعيد متصل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن واشنطن تمتلك أوراق القوة ولن تبرم اتفاقاً إلا إذا كان يضع الشعب الأميركي أولاً. وحذر مسؤولون أميركيون من أن إعادة فتح مضيق هرمز دون تسوية مسائل التخصيب قد يفقد واشنطن أداة ضغط أساسية في المفاوضات، معربين عن عدم اليقين بشأن من يملك سلطة اتخاذ القرار النهائي في إيران.

ميدانياً، شن الطيران الإسرائيلي غارتين استهدفتا محيط جبال البطم والقليلة في جنوب لبنان، في وقت علق فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على اتفاق وقف إطلاق النار معتبراً إياه فريداً من نوعه، لأن إسرائيل في حرب مع حزب الله وليس مع لبنان. وشبه روبيو السيطرة على المضائق بسلاح نووي اقتصادي يحاول البعض استخدامه ضد العالم.

من جهتها، أعلنت وزيرة خارجية بريطانيا دعمها للمفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكدة أنها تضغط على إيران لمنعها من اتخاذ اقتصاد العالم رهينة عبر التحكم في مضيق هرمز. وفي السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية فرض الحصار على ناقلة النفط “إم تي ستريم” بعد محاولتها الإبحار إلى ميناء إيراني، بينما توقع وزير الخزانة الأميركي انهيار عمليات ضخ النفط الإيراني قريباً وأزمة بنزين خانقة تنتظر طهران.

أما على الصعيد الإقليمي، فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عمق الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، مرحباً بدعم موسكو للمساعي الدبلوماسية، ومشيراً إلى أن المنطقة تشهد تحولات كبرى تستدعي التنسيق على أعلى المستويات.