شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً لافتاً في مسار المواجهة البحرية بين إسرائيل وأساطيل التضامن المتوجهة إلى غزة، بالتزامن مع تقارير غربية عن تحضيرات أمريكية لضربات محتملة ضد إيران، فيما تواصلت العمليات الميدانية العنيفة في جنوب لبنان.
في ملف الأسطول، أفادت مصادر متطابقة بأن قوات البحرية الإسرائيلية اعترضت قوارب أسطول الحرية قرب جزيرة كريت اليونانية، وطالبتها عبر مكبرات الصوت بتغيير مسارها. وأعلنت المتحدثة باسم أسطول الصمود، رنا حميدة، عن انقطاع التواصل بشكل كامل مع بعض السفن، فيما تحدثت تقارير عن اقتحام إسرائيلي لأحد القوارب في المنطقة نفسها. وفي المقابل، نقلت يديعوت أحرونوت عن مصدر إسرائيلي قوله إن عملية السيطرة على الأسطول مستمرة دون وقوع أحداث عنف، مؤكداً عدم تسجيل أي تطورات غير طبيعية. كما أعلن المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة إيقاف ما وصفه بـ”أسطول استفزازي” قبل وصوله إلى المنطقة.
على الصعيد الإقليمي، كشفت تقارير أمريكية أن القيادة المركزية أعدت خطة لموجة ضربات قصيرة وقوية تستهدف البنية التحتية في إيران، في وقت طلبت فيه نشر صواريخ فرط صوتية في الشرق الأوسط لاستخدام محتمل ضد طهران، وإن لم يتخذ قرار نهائي بعد بهذا الشأن. وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية نجاحها لأكثر من أسبوعين في فرض حصار على الموانئ الإيرانية وقطع خطوط التجارة عنها، بينما تسعى واشنطن لمصادرة ناقلتي نفط مرتبطتين بإيران استولت عليهما القوات البحرية.
وفي الملف اللبناني، سجلت مدينة بنت جبيل أعلى حصيلة تفجيرات عنيفة وغير مسبوقة منذ بدء الحرب، وفق شهود عيان. وعلى الصعيد السياسي، كشف موقع أكسيوس عن أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة الاكتفاء بعمل عسكري محدود في لبنان وتجنب العودة إلى حرب شاملة، في حين نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين أن نتنياهو أبلغ ترمب بضرورة تكثيف الرد على هجمات حزب الله.
أما على صعيد التحركات الدبلوماسية الأمريكية، فذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة ترمب تسعى لتشكيل تحالف دولي جديد لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، داعية دبلوماسييها للضغط على الحكومات الأجنبية للانضمام إليه، على أن يتبادل المعلومات وينسق دبلوماسياً ويطبق العقوبات. وفي تطور لافت، نقلت شبكة سي إن إن عن مصدر أن التقدير الفعلي لكلفة الحرب على إيران يتراوح بين 40 و50 مليار دولار، دون أن يشمل إعادة بناء المنشآت العسكرية واستبدال الأصول المدمرة.
اقتصادياً، واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، حيث صعد خام برنت بنحو 3 دولارات ليصل إلى 121.64 دولار للبرميل، وذلك عقب التقارير عن احتمال عمل عسكري أمريكي ضد إيران. وفي ملف البرنامج النووي الإيراني، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن طهران لم تقم بتخصيب اليورانيوم منذ هجمات يونيو الماضي.
