شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً لافتاً على الجبهة الجنوبية، حيث تبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي القصف عبر الحدود، في وقتٍ تتزايد فيه التحذيرات من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. ففي تطور هو الأول من نوعه منذ بدء الهدنة، أعلن حزب الله استهداف آلية مدرعة في مستوطنة شوميراه بالجليل الغربي بطائرة مسيّرة مفخخة مزودة بكابل ألياف بصرية، ما أدى إلى اندلاع حريق وإصابة جنود إسرائيليين. كما أعلن الحزب إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع “هرمز 450” في أجواء النبطية، واستهداف مدفع ذاتي الحركة جنوب بلدة يارين بمحلقة انقضاضية.
في المقابل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات مكثفة على بلدات في جنوب لبنان، طالت حاريص وبيت ياحون والغندورية وجبشيت وحاروف وتول والسلطانية، إضافة إلى غارة عنيفة على أطراف عدشيت. وأفادت مصادر محلية عن سقوط شهداء وجرحى في الغارات التي استهدفت قرى في منطقة النبطية، لا سيما في بلدة تول حيث استهدف مبنى سكنياً. كما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء سلسلة ضربات ضد أهداف لحزب الله في الجنوب، مشيراً إلى أن سلاح الجو قضى أمس على خمسة من عناصر الحزب كانوا ينشطون قرب جنوده.
على صعيد متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش تلقى تعليمات بضبط النفس وتجنب الهجمات شمال نهر الليطاني، رغم تفعيل صفارات الإنذار في خمسة مواقع بالجليل الغربي إثر إطلاق صواريخ ورصد مسيّرات من لبنان. وفي تطور لافت، نشرت صفحة “أبناء بنت جبيل” خارطة جوية لبلدة عيناثا تظهر دماراً واسعاً وآليات إسرائيلية متوغلة في قسم من مدينة بنت جبيل، حيث قام جيش الاحتلال بنسف مجمع المرحوم موسى عباس، أحد أبرز معالم المدينة.
إقليمياً، كشف موقع أكسيوس عن خطة ستعرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على جزء من مضيق هرمز بهدف إعادة فتحه، قد تشمل استخدام قوات برية. ونقل الموقع عن مصدرين أن ترامب يعتبر الحصار أداة ضغط رئيسية على إيران لكنه قد يلجأ للخيار العسكري إذا استمرت طهران في الرفض. في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن أي محاولة لفرض حصار بحري على بلاده تتعارض مع القانون الدولي ومحكوم عليها بالفشل، مشدداً على أن المياه الإقليمية ليست مجالاً لفرض إملاءات أحادية.
في الشأن الفلسطيني، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن سلاح البحرية سيطر على أسطول زوارق كان في طريقه إلى غزة، فيما أوقفت القوات الإسرائيلية 21 سفينة من أصل 58 مشاركة في الأسطول. واتهمت الخارجية الإسرائيلية حماس بالوقوف وراء الأسطول بهدف تخريب الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، بينما وصفت تركيا الهجوم على الأسطول بالقرصنة ودعت المجتمع الدولي إلى موقف موحد. في الأثناء، قطّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شهادته في المحكمة لمتابعة تطورات السيطرة على الأسطول.
أما على الصعيد الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة أن 150 ألف نازح لبناني يعيشون في مخيمات داخل لبنان، في وقت كشفت أرقام متداولة بين الصيادلة عن ارتفاع الطلب على المهدئات بنسبة 300%، مما يعكس تأثير الحرب على الصحة النفسية للبنانيين. وفي سياق متصل، كشف موقع “المدن” عن عميل جديد يستهدف النازحين بجمع أسمائهم وأرقامهم وصورهم، وأدلى باعترافات حول نشاطه. كما تم تفجير مطعم “السفينة” الشهير في منطقة البياضة، وعلق صاحبه بعبارات تحدٍ مؤكداً أن المحاولة فشلت.
