شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في جنوب لبنان، حيث كثف الطيران الإسرائيلي غاراته الجوية على عشرات البلدات والقرى، تزامناً مع إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه مستوطنات الجليل الأعلى، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تبادل الطرفان الاتهامات بشأنه.
فقد أفادت المعلومات بسلسلة غارات إسرائيلية متواصلة طالت بلدات صريفا وزوطر الشرقية والشرقية والنميرية والدوير وجبشيت وعربصاليم وبريقع وكفردونين والشهابية والقصيبة، إضافة إلى استراحة بين بلدتي جرجوع وعربصاليم دُمّرت بالكامل بعد منتصف الليل. كما استهدف طيران مسيّر بلدة جويا، وأصيب شخص في غارة على بلدة صدقين عند مفرق جبال البطم. في المقابل، أطلقت 6 صواريخ من لبنان باتجاه مستوطنة أفيفيم، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض 5 صواريخ أخرى في الجليل الأعلى وسقوط أحدها في منطقة مفتوحة.
وفي سياق متصل، أصدر جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً لسكان عشر بلدات في قضاء النبطية، بينها الدوير وعربصاليم وجبشيت وبرعشيت والقصيبة، داعياً إياهم إلى إخلاء مناطقهم، في مؤشر على نية التوسع بالعمليات العسكرية. كما اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، متوعداً بالرد بقوة، في وقت كشفت فيه صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية عن قرار بسحب معظم الجرافات من جنوب لبنان بعد أن أصبحت أهدافاً لطائرات مسيرة مفخخة، مع اعتراف مصدر أمني إسرائيلي رفيع بحرج الجيش من عجزه عن التعامل مع هذه المسيرات.
على الصعيد السياسي، أكد نائب حزب الله حسن فضل الله أن الحزب لا يعترف بنتائج أي مفاوضات ولن يلتزم بها، مشدداً على أن المقاومة ستسقط أي مؤامرة تستهدفها. في المقابل، رأت النائبة بولا يعقوبيان أن اللبنانيين يشعرون لأول مرة بوجود رئيس حكومة بلا ميليشيا ولا قطاعين طرق. أما في إسرائيل، فقد صادقت وزارة الدفاع على صفقة شراء سربين من مقاتلات إف 35 وإف 15، معلقاً وزير الدفاع أن الدروس من حرب إيران تستلزم ضمان التفوق الجوي للعقود المقبلة، بينما ألغى رئيس الوزراء نتنياهو مهرجاناً دينياً في جبل ميرون بسبب الوضع الأمني مع لبنان.
في أخبار أخرى، نجحت ناقلة نفط إيرانية تحمل 1.9 مليون برميل في الفرار من الحصار البحري والوصول إلى الشرق الأقصى، في وقت أعلنت فيه شركة سبيريت آيرلاينز إفلاسها بعد 34 عاماً، مما هز الرأي العام الأميركي. كما أثارت زوجة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلاً واسعاً بتقديمها كيكة تحمل رمز حبل المشنقة في إشارة إلى قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
