شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً لافتاً على الجبهة اللبنانية، حيث تبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي القصف في أكثر من قطاع، وسط غارات إسرائيلية عنيفة طالت مدينة النبطية لأول مرة منذ أسابيع، وأدت إلى سقوط ضحايا وإصابات في صفوف الدفاع المدني.
فقد أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أربعة جنود، أحدهم بجروح خطيرة، في هجوم بطائرة مسيرة نفذه حزب الله في جنوب لبنان، في وقت أفادت الإذاعة الإسرائيلية عن إصابة سبعة جنود خلال الـ24 ساعة الماضية في هجمات مماثلة. وفي المقابل، أعلن حزب الله استهداف جرافة إسرائيلية من طراز “دي 9” في بلدة دير سريان، محققاً إصابة مباشرة ومؤكدة، كما أطلق عدة صواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية في الجنوب.
على صعيد الغارات، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مدينة النبطية بعدة غارات، منها ما طال حي المسلخ ومحيط النبطية الفوقا، وأسفرت إحداها عن استشهاد شخصين في بلدة حبوش. كما شنت مسيّرات إسرائيلية غارات على بلدتي تول وديركيفا، وفي حادثة خطيرة، استهدفت مسيّرة محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في تول، وعند تحرك فرق الدفاع المدني إلى المكان، شن الطيران الحربي غارة ثانية أدت إلى إصابة عنصرين من الدفاع المدني وتضرر سيارة إسعاف بشكل كبير. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من 15 موقعاً لحزب الله، شملت مخازن أسلحة ومواقع إطلاق، كما نشر فيديو يوثق استهدافه للضاحية الجنوبية لبيروت ليل أمس.
في سياق متصل، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن إسرائيل عطلت منظومة “شوعال” التي تحدد حجم واتجاه وابل الصواريخ القادمة من لبنان، وذلك خشية تسرب معلومات حساسة إلى جهات إيرانية تراقب مواقع السقوط لتحسين دقة استهداف صواريخها. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران قد يحد من حرية عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان.
على الصعيد الدبلوماسي، أعلن مصدر مطلع أن رئيس الحكومة نجيب سلام سيجري زيارة إلى دمشق يوم السبت المقبل لإجراء مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، يرافقه نائب رئيس الحكومة طارق متري وعدد من الوزراء، حيث سيناقش كل وزير الملفات العالقة مع نظيره السوري. وفي الشأن الداخلي، هدد النائب أشرف ريفي بمقاطعة جلسات مناقشة قانون العفو العام في حال عدم رفع المظلومية عن الشيخ أحمد الأسير ورفاقه.
أما على صعيد المفاوضات النووية، فنقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة تطالب بتسليم جميع المواد النووية الإيرانية المخصبة، وأن تفكيك منشآت التخصيب يعتبر أكثر أهمية من أي وقف مؤقت للتخصيب. وأكد المسؤولون أن رفع معظم العقوبات سيرتبط بالتزام إيران بتنفيذ الاتفاق وليس مجرد توقيعه، فيما يتعين على طهران إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً مقابل تخفيف واشنطن حصارها. من جهتها، أعربت باكستان عن تفاؤلها بإمكانية التوقيع على اتفاق، لكنها أعلنت أنها لم تتلق رداً من إيران حتى الآن بشأن التعديلات الأمريكية.
وفي غزة، أعلن مصدر طبي في مستشفى الشفاء عن استشهاد عزام خليل الحية، نجل رئيس حركة حماس، متأثراً بجروحه التي أصيب بها في غارة إسرائيلية. أما في البحرين، فأعلن مجلس النواب إسقاط عضوية ثلاثة نواب بعد اعتراضهم على إجراءات اتخذتها السلطات بحق أشخاص متعاطفين مع إيران.
