شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً لافتاً على الجبهة الجنوبية، حيث أفادت مصادر إسرائيلية عن حالة تأهب قصوى في صفوف الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان، تحسباً لهجمات انتقامية محتملة من حزب الله بعد عملية تصفية قائد قوة الرضوان. وفي هذا السياق، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن التقديرات الأمنية تشير إلى أن حزب الله يدير في جنوب لبنان منظومة تضم نحو مئة عنصر متخصصين في تشغيل المسيّرات، أطلقت حوالي 160 طائرة مسيّرة باتجاه الجيش الإسرائيلي.
ميدانياً، تواصلت الغارات الإسرائيلية على أكثر من محور، حيث شنّ الطيران الحربي غارات على بلدات الجميجمة وبيوت السياد ودير عامص والنميرية وطورا والحلوسية، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدات برعشيت وصفد البطيخ والحنية والمنصوري ومجدلزون. وفي تطور لافت، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة شخصين على الأقل جراء انفجار طائرة مسيّرة في منطقة رأس الناقورة بالجليل الغربي، فيما أبلغ سكان مستوطنة شلومي عن سماع دوي انفجار وتصاعد دخان.
على صعيد الخسائر البشرية، ارتقى عنصر من الدفاع المدني اللبناني، حافظ يحيى، من مركز راشيا الفخار، جراء غارة بطائرة مسيّرة استهدفته على طريق راشيا – كفرشوبا، فيما لا يزال المواطنان حسين عزالدين ومهدي نكد عالقين تحت الأنقاض في بلدة بلاط منذ أمس، مع استمرار الاحتلال في منع الجيش اللبناني والصليب الأحمر من الدخول لإجلائهما. وفي بلدة ميفدون، تمكن الصليب الأحمر بالتعاون مع الجيش من إخلاء مجموعة من المدنيين المحاصرين جراء الغارات.
سياسياً، أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال سارياً، مشيراً إلى أن واشنطن تجري مفاوضات مع إيران. في المقابل، طلب لبنان من الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار قبل اجتماع الأربعاء المقبل، محذراً من عدم قدرته على حضور الاجتماع تحت النار. وعلى صعيد متصل، دعت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية إلى وقف الغارات على المنشآت المدنية في لبنان، معتبرة أن البلاد أصبحت رهينة للصراع بين حزب الله وإسرائيل.
في سياق آخر، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيراً عاجلاً لسكان بلدة العباسية بوجوب الإخلاء الفوري لمسافة لا تقل عن 1000 متر، فيما دعت بلدية العباسية الأهالي إلى التوجه إلى مركز النزوح الموقت في ثانوية البلدة. وفي بادرة إنسانية، ناشدت وزيرة الشؤون الاجتماعية النازحين على الطرقات التوجه إلى المدينة الرياضية، مؤكدة توفر وسائل النقل والخدمات الأساسية تحت حراسة الجيش اللبناني.
أما على الصعيد الدولي، فقد أعربت الصين عن قلقها البالغ إزاء تضرر عدد كبير من السفن جراء التوتر في مضيق هرمز، مؤكدة تواصلها مع جميع الأطراف لتخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط. وفي تطور لافت، اعتقلت السلطات الإسرائيلية مواطناً وثلاثة جنود بتهمة التجسس لصالح إيران، حيث قاموا بتوثيق مواقع حساسة والتواصل مع الإيرانيين لتنفيذ مهام أمنية.
