شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في جنوب لبنان، حيث وسّع الجيش الإسرائيلي دائرة غاراته لتطال عشرات البلدات والقرى، في وقت أعلن فيه عن استهداف أكثر من 85 موقعاً وبنية تحتية تابعة لحزب الله خلال الـ24 ساعة الماضية، شملت مخازن أسلحة ومنصات إطلاق ومبانٍ استُخدمت في أنشطة ضد قواته.
فمنذ فجر اليوم، نفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي متواصل طالت بلدات كفرتبنيت، حاروف، تولين، مجدل سلم، دير انطار، النبطية الفوقا، كفرا، حداثا، كفررمان، أرنون، أرزون، معروب، جناتا، والمنصوري، إضافة إلى غارة بطائرة مسيرة استهدفت مؤسسة تجارية على طريق الشهابية-كفردونين. وفي حصيلة أولية، استشهد مواطنان في غارة على دراجة نارية في النبطية الفوقا، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا غارة برج رحال إلى ثلاثة شهداء.
وفي سياق متصل، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بالإخلاء لسكان تسع بلدات جنوبية، طالباً منهم الابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد، في خطوة تزامنت مع تهديدات للمتحدث باسمه أفيخاي أدرعي الذي توعد سكان بلدات طير دبّا، العباسية، برج رحال، معروب، باريش، أرزون، جناتا (صور)، الزرارية، وعين بعال بالتدمير، ضمن ما وصفه برد على خروقات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.
وعلى الصعيد السياسي، انتقدت النائبة غادة أيوب الترويج لسردية حزب الله حول الانسحاب الإسرائيلي وإطلاق الأسرى، معتبرة أن ذلك لن يحقق نتائج ملموسة، ودعت إلى مقاربة واقعية بعيدة عن الشعارات. في المقابل، تداولت تغطيات إعلامية مزاعم حول تقديم الشريط الحدودي في الجنوب لقمة سائغة للعدو، في وقت تواصل فيه الطائرات المسيرة تحليقها في أجواء جبل لبنان والمناطق المجاورة.
أما على الساحة الدولية، فقد أعلن نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو لن تدعم مشروع القرار المقدم بشأن إيران في مجلس الأمن، في موقف يعكس استمرار التوترات حول الملف النووي الإيراني.
