# تصعيد دموي في الجنوب ومجازر مروعة تهز لبنان
شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً خطيراً في جنوب لبنان، حيث ارتكبت إسرائيل مجزرة مروعة في بلدة السكسكية راح ضحيتها أكثر من سبعة شهداء، بينهم أطفال ونساء. ففي مشهد يندى له الجبين، استشهدت الحاجة خديجة عواضة التي اشتهرت بتعلقها بأرضها في جبشيت، مع اثنين من أولادها وأحفادها، كما ارتقى الشقيقان هاني ويوسف غالب فحص مع أبنائهما وأحفادهما، لتتحول بلدة السكسكية إلى مسرح فاجعة عائلية مروعة. وفي مشهد مؤلم آخر، عُثر على جثمان الحاج محمد أخضر “أبو نبيل” وخرطوم المياه لا يزال بين يديه بعد أن استشهد أثناء سقيه زرعه في غارة إسرائيلية على جبشيت.
وفي سياق متصل، تواصلت الغارات الإسرائيلية بوتيرة غير مسبوقة، حيث استهدف الطيران الحربي بلدات النبطية وباريش وصفد البطيخ وتولين وبدياس، إلى جانب غارات على مجدل زون والسماعية والسريرة في قضاء جزين. وأفادت المصادر الطبية عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين جراء الغارة على بدياس، وسط معلومات أولية عن مجزرة جديدة في البلدة ذاتها.
أما ميدانياً، فقد أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات نوعية، أبرزها استهداف دبابة ميركافا إسرائيلية بمسيرة انقضاضية في بلدة البياضة وتأكيد إصابتها بدقة، كما استهدف تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدات طير حرفا وشمع والناقورة ورشفا بسرب من المسيرات الانقضاضية. وفي تطور لافت، أعلن الحزب استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في مهبط مروحيات في مستوطنة شلومي بطائرة انقضاضية، بينما دوت صفارات الإنذار في أكثر من عشر مستوطنات عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
وعلى صعيد الخسائر الإسرائيلية، كشف مستشفى نهريا عن وصول خمسة جنود إسرائيليين مصابين من جنوب لبنان، بينهم ثلاثة في حالة خطيرة. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدة مسيرات في منطقة عملياته جنوبي لبنان، وكشف عن إدخال أجهزة تصويب ذكية إلى لبنان لاستهداف مسيرات حزب الله، متوقعاً وصول ذخيرة أميركية لرفع احتمالات إصابة المسيرات.
أما على الصعيد الدبلوماسي، فقد كشفت مصادر أميركية أن لبنان سيدخل المفاوضات بمطالب تركز على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الخروقات الإسرائيلية، والضغط باتجاه انسحاب إسرائيل من النقاط المتنازع عليها، وفتح مسار واضح لإعادة الإعمار في الجنوب. وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس، بلغت 2795 شهيداً و8586 مصاباً، في وقت أفاد فيه توثيق جديد باستمرار الخسائر البشرية والمادية، حيث تحصد إسرائيل أرواح نحو ثلاثة لبنانيين وتدمر حوالي عشرة منازل كل ستين دقيقة في زمن الهدنة.
على صعيد آخر، شهدت الضفة الغربية اقتحامات إسرائيلية لمخيم الجلزون شمال رام الله وقرية دير جرير بعد هجوم مستوطنين على منزل، إضافة إلى اقتحام مستوطنين لخربة سمرا في الأغوار. وفي قطاع غزة، أفادت المصادر عن إصابتين بنيران مسيرة إسرائيلية شمال غربي رفح، وقصف مدفعي إسرائيلي مكثف على بلدة القرارة شرقي خان يونس، وعمليات نسف داخل مناطق سيطرة الاحتلال شرقي مدينة غزة.
وفي الملف النووي الإيراني، كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد لنتنياهو بعدم التنازل في ملف اليورانيوم الإيراني، فيما أظهرت مصادر إسرائيلية انقساماً في الرؤى بين الجيش الذي يرى أن وضع القوة الإيرانية يوفر فرصة عملياتية، والموساد الذي يعتقد أن العودة إلى الحرب ستسرع تدهور النظام الإيراني وصولاً إلى إسقاطه. وفي موسكو، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتكرار تجربة تخزين اليورانيوم المخصب لإيران، مشيراً إلى أن جميع الأطراف وافقت على ذلك في البداية لكن واشنطن تشددت لاحقاً.
