شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً لافتاً في جنوب لبنان، تزامناً مع سيل من التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران حول الملف النووي، في وقت تستمر فيه الغارات الإسرائيلية على القرى الجنوبية وسط عمليات نوعية لحزب الله بالمسيرات الانقضاضية.
فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات طالت بلدات دبعال وصريفا وزبقين وتولين والدوير وحاريص وكفرا وجويا، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين عدشيت والقصيبة وبين ميفدون والنبطية الفوقا. وأفادت مصادر محلية أن غارة على مستوصف في صريفا أدت إلى استشهاد المسعف علي جعفر نجدي الذي رفض المغادرة وبقي إلى جانب الصامدين لنقل الجرحى، فيما استشهد شخصان في غارة مسيرة على بلدة الدوير.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات نوعية، أبرزها استهداف تجمعات للآليات والجنود الإسرائيليين في بلدتي طيرحرفا والبياضة بطائرات انقضاضية، محققاً إصابات مؤكدة، كما استهدف جرافة إسرائيلية من نوع D9 على طريق البياضة الناقورة، وعند تدخل قوة إسرائيلية لسحبها استهدفها بصواريخ. وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 العبرية بأن سكان كريات شمونة تلقوا اتصالات تحذيرية من حزب الله بالعبرية تطالبهم بمغادرة المدينة.
على الصعيد السياسي، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيلاً من التصريحات المتناقضة حول الملف الإيراني، ففي وقت أكد فيه أن الحل الدبلوماسي ممكن جداً، وصف المقترح الإيراني بأنه “قطعة من القمامة”، معتبراً أن فرصة بقاء وقف إطلاق النار في لبنان لا تتجاوز 1%. وكشفت مصادر أن ترمب يميل نحو عمل عسكري ضد إيران لانتزاع تنازلات نووية، فيما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أنهم لا يعتقدون أنه سيأمر بعمل عسكري قبل عودته من الصين.
وفي تطور لافت، أفادت مصادر دبلوماسية بأن باكستان تسعى لترتيب مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وفتح حوار بين واشنطن وطهران، فيما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري للسفير الأميركي أن لبنان يعوّل على نتائج مؤتمر إسلام آباد، متمسكاً بوقف إطلاق النار أولاً ثم الانسحاب قبل أي بحث آخر. من جهتها، نفت مصادر مقربة من فريق إيران المفاوض مزاعم اقتراح طهران تعليق تخصيب اليورانيوم 15 عاماً، واصفة إياها بالحرب النفسية.
أما على صعيد الاقتصاد، فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3% عند التسوية إلى 104 دولارات للبرميل، فيما أعلن ترمب رغبته في تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين لفترة. وفي بادرة إنسانية، تمكن الدفاع المدني بمواكبة الجيش اللبناني من انتشال جثمان الشهيد رضا علي جابر وولده مهدي (7 سنوات) من بلدة كفرتبنيت، فيما أعلنت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية استشهاد المعتقل قصي ريان في مستشفى بيلنسون الإسرائيلي.
