شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق على عدة جبهات، تركزت في جنوب لبنان مع امتدادات إلى العراق وإيران والخليج. في لبنان، أعلن الجيش استشهاد ثلاثة عسكريين في غارتين إسرائيليتين استهدفتا منطقتي قعقعية الجسر وزبدين في النبطية، فيما أعلنت وزارة الصحة عن سقوط ثلاثة شهداء وخمسة مصابين في غارة على بلدة الغازية. ورداً على ذلك، شن حزب الله ما أسماه “موجة عمليات خيبر 1” التي شملت، بحسب بياناته، إطلاق صواريخ على قاعدة ميرون للمراقبة الجوية وقاعدة غيفع للتحكم بالمسيرات وقاعدة حيفا البحرية ومقر قيادة المنطقة الشمالية (قاعدة دادو)، بالإضافة إلى قصف صاروخي مكثف طال مستوطنات كريات شمونة والمالكية ونهاريا وغيرها. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تعميق وتوسيع عمليته البرية في جنوب لبنان، مع انضمام الفرقة 36 للقتال، وشن غارات على ما وصفها بـ 200 منصة إطلاق صواريخ تابعة للحزب.
على الصعيد الإقليمي، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه جنوب إسرائيل، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صواريخ إيرانية نحو منطقة ديمونا. في العراق، استهدفت هجمات متعددة، شملت طائرات مسيرة، السفارة الأمريكية في بغداد والمنطقة الدولية، ما دفع السفارة إلى تحذير مواطنيها من التوجه إليها. كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض بلادها لهجوم بـ 9 صواريخ باليستية وطائرات مسيرة قادمة من إيران. في السياق ذاته، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير 7 مسيرات في منطقتها الشرقية، وسُمع دوي انفجارات في شمال ووسط الكويت نتيجة اعتراض أهداف جوية.
على الجانب السياسي، تواصلت التصريحات الأمريكية الحادة، حيث أكد الرئيس دونالد ترمب أن إيران كانت على بعد أسبوعين من امتلاك سلاح نووي لولا الضربات الأمريكية، معلناً تدمير 25 زورقاً إيرانياً لزرع الألغام. من ناحيته، أعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي عن قتل قادة في “رأس الهرم القيادي الإيراني”، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أصدرا تعليمات بالقضاء فوراً على كبار مسؤولي إيران وحزب الله. في لبنان، دعا الرئيس اللبناني إلى وقف استهداف الجيش، مؤكداً أن ذلك يتناقض مع الدعوات لتمكينه، بينما شدد الجيش اللبناني على ضرورة تطبيق القرار 1701.
