شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً عسكرياً واسعاً مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة السادسة والأربعين من عملياته، مستهدفاً مواقع في الأراضي المحتلة ومراكز أمريكية. حيث أعلن استهداف أكثر من عشرة أماكن لاختباء قادة الجيش الإسرائيلي، وثلاثة أماكن لتجمع القوات الأمريكية في قاعدتي الظفرة وأربيل، بالإضافة إلى مواقع في حيفا وقيسارية وحولون بدعم من مسيرات حزب الله. كما استهدفت صواريخ إيرانية، بينها صواريخ خرمشهر وخيبرشكن، مناطق واسعة في تل أبيب الكبرى وريشون لتسيون وشوهم، مما تسبب في أضرار بعدة مباني واندلاع حرائق، وفقاً للوسائل الإعلامية الإسرائيلية. رداً على ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إسقاط صاروخ إيراني في المجال الجوي التركي عبر المدمرة الأمريكية أوسكار أوستن، بينما أعلن الحرس الثوري الإسقاط مسيرات في بندر عباس وأنديمشك.
على الجبهة اللبنانية، تواصلت المواجهات حيث أعلن حزب الله استهدافه تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية في مواقع متعددة تشمل مستوطنة المطلة ووادي هونين مقابل بلدة مركبا وموقع بلاط المستحدث وبوابة فاطمة في كفركلا. من جهته، كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق جنوب لبنان مستهدفاً بنت جبيل والنبطية والغازية ودير الزهراني وعدشيت وجبشيت وبرج قلاوية والصوانة، مما أدى إلى استشهاد طفلة في النبطية واستشهاد مسعفين وإصابة خمسة آخرين في غارة على الصوانة. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن نية شن عملية برية واسعة في لبنان لإنشاء منطقة عازلة، مع توجيه رئيس الأركان بالاستعداد لمعركة طويلة الأمد، ونشر الفرقة 98 قرب الحدود، وتجنيد مزيد من جنود الاحتياط.
في المجال السياسي، دعا رئيس الوزراء اللبناني إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين، مؤكداً استعداد لبنان لمفاوضات مع إسرائيل برعاية دولية، ومصمماً على حصر السلاح بيد الدولة. كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مطالباً بإلزام إسرائيل بوقف العدوان وتطبيق اتفاق تشرين الثاني 2024، بينما حذر غوتيريش من خسائر فادحة بسبب التصعيد وأطلق نداء إنسانياً طارئاً بقيمة 325 مليون دولار لدعم الشعب اللبناني، الذي نزح أكثر من 900 ألف من أبنائه. من ناحية أخرى، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني والمفاوضات المحتملة.
في العراق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل جميع أفراد طاقم طائرة التزود بالوقود الستة التي سقطت غرب البلاد، بينما سقطت طائرة مسيرة غربي بغداد. وفي إيران، أفيد بوقوع انفجارات في غرب طهران وهجوم في محافظة قزوين أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينما يفحص الجيش الإسرائيلي تقارير عن اغتيال رئيس شعبة استخبارات الجيش الإيراني. كما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن بلاده لا تركز حالياً على الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني لكنها قد تفعل ذلك مستقبلاً، بينما أكد نائب الرئيس الأمريكي انخراط بلاده في عملية عسكرية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
دولياً، أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية تعامل دفاعاتها الجوية مع تهديد صاروخي، بينما أطلقت البحرينية صفارات الإنذار داعية السكان للتوجه إلى أماكن آمنة. وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن البنتاغون سينشر نحو 5000 جندي إضافي في الشرق الأوسط، وأن القيادة المركزية طلبت مدمرات لمرافقة السفن في مضيق هرمز، لكنها لن تبدأ المهمة إلا بعد انخفاض التهديد الإيراني. وأكد وزير الخارجية العراقي ضرورة إيجاد مخرج دبلوماسي، بينما رحبت الرئاسة الإيرانية بأي مبادرة إسلامية لتعزيز الوحدة، محذرة من محاولات إثارة الخلافات.
