شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً غير مسبوق على عدة جبهات، تمثل في هجوم صاروخي إيراني مباشر ومكثف على إسرائيل، ومواجهات عنيفة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بلغت ذروتها بمقتل مستوطن وإصابة آخرين. أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الهجوم الإيراني، الذي تضمن صواريخ باليستية ومسيرات، استهدف مناطق واسعة شملت تل أبيب والقدس ووسط إسرائيل، مما أدى إلى سقوط شظايا في عدة مواقع بينها بتاح تكفا وحولون. وذكرت تقارير عن إصابة ما لا يقل عن 10 أشخاص في تل أبيب وحدها، ووقوع أضرار مادية كبيرة في مبانٍ، فيما ارتفع عدد المصابين في هجمات سابقة على ديمونا وعراد إلى 175 شخصاً.
على الجبهة الشمالية، كثف حزب الله من عملياته حيث أعلن مسؤوليته عن 21 عملية قبل الساعة العاشرة صباحاً، مستهدفاً تجمعات للجيش الإسرائيلي في مواقع مثل الطيبة وحانيتا ومسكاف عام وأفيفيم ورأس الناقورة. وقد ردت إسرائيل بقصف مكثف استهدف مناطق في جنوب لبنان مثل الخيام ومشغرة والريحان، وأعلنت عن استمرار عملياتها البرية لتدمير البنى التحتية للحزب. وبلغ التصعيد ذروته بمقتل مستوطن وإصابة آخرين في مسغاف عام بعد قصف صاروخي من لبنان، في حادث وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه تسبب باحتراق مركبتين ومخاوف من وجود عالقين.
في السياق السياسي، كشفت تقارير إسرائيلية عن فجوة في المواقف بين واشنطن وتل أبيب، حيث يبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “مخرج” من الحرب فيما يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على استمرارها. من جهتها، حذرت إيران من “عدم ضبط النفس” بعد تعرضها لهجوم، في حين دعت مجموعة السبع إلى وقف فوري وغير مشروط للهجمات الإيرانية. كما شهدت الساحة الإقليمية تطورات أمنية بارزة، منها إغلاق الأجواء العراقية لمدة 72 ساعة، وسماع دوي انفجارات في مدينتي أهواز وأصفهان الإيرانيتين، وإعلان البحرين عن تعرضها لموجات من الاعتداءات الإيرانية.
