شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على عدة جبهات، تركز بشكل رئيسي على التبادل الصاروخي المكثف بين إيران وإسرائيل، إلى جانب تصاعد حدة الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
فقد أعلن الجيش الإسرائيلي رصد هجوم جديد من إيران باستخدام صواريخ باليستية استهدف منطقة إيلات، فيما أفاد الإسعاف الإسرائيلي عن إصابة 15 شخصاً في هجوم صاروخي إيراني آخر استهدف وسط إسرائيل. ووسّعت الدفاعات الإماراتية من تعاملها مع تهديدات جوية، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن تعامل دفاعاتها الجوية مع 4 صواريخ باليستية و25 مسيرة قادمة من إيران. وفي مياه الخليج، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن إصابة سفينة بمقذوف مجهول شمال الشارقة.
وعلى الجبهة اللبنانية، تصاعدت الاشتباكات بشكل ملحوظ. أعلن الجيش الإسرائيلي قتل 9 عناصر من حزب الله في جنوب لبنان واغتيال قائد القوات الخاصة في قوة الرضوان التابعة للحزب. من جهته، كثف حزب الله من عملياته، معلناً سلسلة من الاستهدافات لتجمعات الجنود الإسرائيليين في مواقع متعددة مثل مسغاف عام ومسكافعام وتلة العويضة والعديسة والخيام ومشروع الطيبة، مستخدماً الصواريخ والمسيرات الانقضاضية. ورداً على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي موجة هجمات واسعة على بنى تحتية للحزب في جنوب لبنان، مستهدفاً بلدات مثل ميفدون وزوطر الشرقية والغربية وكفرتبنيت، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 4 شهداء و7 جرحى في غارتين على بلدتي السلطانية والصوانة، وارتفاع الحصيلة الإجمالية منذ بداية مارس إلى 1029 شهيداً و2786 جريحاً.
وفي الداخل الإسرائيلي، دوت صفارات الإنذار في عشرات المناطق بما فيها تل أبيب الكبرى والسهل الساحلي وحولون ونهاريا والجليل الأعلى والغربي، وسط أنباء عن سقوط صواريخ وإصابات. وأفادت وسائل إعلام عبرية عن سقوط صواريخ في المطلة وأضرار مادية، بينما استقبل مستشفى سوروكا 60 مصاباً من ديمونة و115 من عراد بينهم حالات خطرة. وأعلنت صحيفة “معاريف” عن نزوح 2734 إسرائيلياً إلى مراكز إيواء.
على الصعيد السياسي، هدّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتدمير البنى التحتية الحيوية في المنطقة في حال استهداف المحطات الكهربائية الإيرانية، بينما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قادة دول آخرين للانضمام إلى الحرب ضد إيران، معرباً عن أمله في خلق الظروف لسقوط النظام الإيراني. من جهته، حذّر الكرملين من توسع الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن قتل قادة إيران لن يمر دون عواقب.
