شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسعاً على عدة جبهات، مع استمرار تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل وامتداد الاشتباكات إلى جنوب لبنان. في الجانب الإيراني، أعلن مجلس الدفاع الإيراني التزامه بالرد “المماثل والفوري والمدمر” على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة، محذراً من أن مهاجمة الجزر الإيرانية قد تؤدي إلى زرع ألغام بحرية في طرق الخليج. كما أفادت تقارير عن استهداف مبنى إدارة الأرصاد في بوشهر وهجمات على أحياء سكنية في تبريز وخرم آباد وورامين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
على الجبهة الإسرائيلية، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة تشمل تل أبيب والقدس والوسط والجنوب والجليل، حيث أشارت تقارير إلى سقوط شظايا صاروخية في صفد وعسقلان. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن دوي انفجارات في حيفا، فيما أعلنت القناة 12 الإسرائيلية عن إجلاء ركاب مطار بن غوريون إلى مناطق آمنة. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تحقيق في مقتل إسرائيلي بنيران قواته في مسغاف عام.
في جنوب لبنان، تصاعدت الاشتباكات حيث دمرت مقاتلات إسرائيلية جسر القعقعية على نهر الليطاني، وشن الطيران غارات على بلدات شقرا وعيناثا والقصيبة وبريقع. كما أفادت تقارير عن قصف مدفعي استهدف أطراف بلدات راشيا الفخار ومركبا وبني حيان، واندلاع مواجهات عنيفة في مركبا مع تقدم دبابات إسرائيلية. من جانبه، أعلن حزب الله استهداف تجمع للجنود الإسرائيليين في تل أبو ماضي.
على الصعيد السياسي، شدد الرئيسان اللبنانيان ميشال عون ونجيب بري خلال اجتماعهما في بعبدا على الوحدة الوطنية ورفض العودة إلى الحرب الأهلية. فيما أثار وزير المالية الإسرائيلي بيزليل سموتريتش جدلاً بتصريحات حول ضرورة أن يكون نهر الليطاني حدوداً لإسرائيل والسيطرة على لبنان. دولياً، حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية من خسارة 11 مليون برميل نفط يومياً بسبب الحرب، بينما أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تعطل وصول عشرات آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية.
