شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً حاداً على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تزامناً مع تطورات دبلوماسية مكثفة حول الملف الإيراني. فقد كثف حزب الله من عملياته الصاروخية، مستهدفاً بشكل متكرر مستوطنة كريات شمونة التي شهدت، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، سقوط عدة صليات صاروخية وإصابات بين المستوطنين، ما اضطر رئيس “الدولة” إسحاق هرتسوغ للدخول إلى الملاجئ أثناء تواجده هناك. كما أعلن الحزب استهداف مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في الناقورة ومركبا والطيبة ويارون والمطلة، بينما ردت إسرائيل بقصف مدفعي وجوي استهدف بلدات عدة منها بنت جبيل وياطر والطيبة وزوطر والخيام، إضافة إلى شن غارة استهدفت شقة في الحازمية شرق بيروت أدت إلى استشهاد شخص واحد وفق وزارة الصحة.
على الصعيد الدبلوماسي، هيمنت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب الذي أعلن عن محادثات “جيدة ومثمرة” مع إيران خلال اليومين الماضيين، وأصدر أوامر بتأجيل الضربات المخطط لها ضد البنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام. وصرح بأن المحادثات تهدف إلى حل شامل للأعمال العدائية وستستمر هذا الأسبوع، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل لاتفاق. إلا أن الخارجية الإيرانية نفت بشكل قاطع إجراء أي مفاوضات مع واشنطن، مؤكدة تمسكها بموقفها الرافض للمفاوضات قبل تحقيق أهدافها من الحرب. وأشارت إلى أن تصريحات ترمب تهدف لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت.
في السياق الاقتصادي، كان لتصريحات ترمب تأثير فوري على الأسواق، حيث انخفض سعر خام برنت بأكثر من 14% ليصل إلى حوالي 96 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت المؤشرات الأمريكية في تداولات ما قبل الافتتاح. كما أفادت بلومبرغ بأن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة.
محلياً، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن إسرائيل تستهدف الجسور في لبنان، داعياً إلى الحفاظ على جسور التواصل الداخلي. من جهته، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، في اتصال مع مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، التركيز على خفض التصعيد. وارتفع عدد الشهداء في لبنان منذ الثاني من آذار إلى 1039، وفق بيان لوزارة الصحة.
