شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق ومتعدد الجبهات، تركز بشكل أساسي على الهجمات الصاروخية المتبادلة بين إيران وإسرائيل، مع امتداد الاشتباكات إلى جنوب لبنان. فقد أطلقت إيران موجات صاروخية باتجاه إسرائيل، حيث أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق “الموجة 83” من الصواريخ نحو تجمعات للجيش الإسرائيلي، فيما رصدت الدفاعات الإسرائيلية صواريخ قادمة من إيران باتجاه وسط إسرائيل، وسُمع دوي انفجارات في مناطق منها تل أبيب. من جهتها، أعلنت إسرائيل اعتراض صاروخ إيراني باتجاه الجنوب، واستكمال موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية في طهران، وسط أنباء عن انفجارات في مدن إيرانية عدة كتبريز وأرومية وكاشان.
على الجبهة اللبنانية، تصاعدت وتيرة العمليات بشكل ملحوظ. أعلن حزب الله سلسلة من الهجمات شملت استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في محيط بلدة القوزح وموقع مسغاف عام وخلة العين ببلدة القنطرة، بالإضافة إلى هجوم بسرب مسيّرات على مرابض مدفعية في مستوطنة كابري وتفجير عبوات ناسفة استهدفت آليات وجنوداً إسرائيليين على طريق الطيبة-القنطرة وفي بلدة دير سريان. في المقابل، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أفادت مصادر أمنية بأن الغارة التي استهدفت “المنبى” نُفذت بثلاثة صواريخ من بوارج حربية، كما أعلن عن مقتل جنديين إسرائيليين في جنوب لبنان.
على الصعيد السياسي والعسكري الدولي، تشير تقارير إلى تحضيرات أمريكية لتصعيد محتمل. فنقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي بري إضافي إلى الشرق الأوسط، فيما ذكرت شبكة “سي إن إن” أن البنتاغون ينتقل من مرحلة التخطيط للقصف الجوي إلى وضع سيناريوهات لعمليات برية داخل إيران، وسط تحذيرات من خسائر بشرية فادحة. وفي سياق متصل، كشف استطلاع لـ”فوكس نيوز” أن 64% من الأمريكيين غير راضين عن أداء ترامب بشأن الحرب مع إيران.
أما على الصعيد الإقليمي، فقد طلبت روسيا عقد اجتماع في مجلس الأمن بشأن الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران، فيما حدد المجلس موعداً لمشاورات مغلقة صباح الجمعة. كما أعلنت الدفاعات الجوية في إمارة الشارقة عن تعاملها مع تهديد صاروخي، وأسقط الجيش الكويتي طائرتين مسيرتين في المناطق التي يؤمنها. وفي العراق، وصف رئيس مجلس القضاء الأعلى إعلان الفصائل المسلحة للحرب بأنه “خرق صريح للدستور”.
