شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على عدة جبهات، تركز بشكل رئيسي بين إسرائيل وإيران وامتداداتهما الإقليمية. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي قصف مستودع أسلحة في منطقة المجدل جنوب لبنان بعد رصد إدخال صواريخ إليه، في وقت تستمر فيه المواجهات على خط النار الجنوبي، حيث استهدف حزب الله تجمعاً لقوة إسرائيلية عند تلة عقبة مارون، وردت إسرائيل بقصف بلدات مجدلزون وياطر وسجد. كما دوت صفارات الإنذار في مناطق متعددة بالجليل الأعلى والغربي وإصبع الجليل وكريات شمونة، فيما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية اعتراض صواريخ أطلقت من لبنان.
على الصعيد الإيراني، شهدت عدة مدن هجمات متزامنة. أعلنت مصادر إيرانية عن استهداف وحدات صناعية ومواقع عسكرية في تبريز بمحافظة أذربيجان الشرقية، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين. كما أفاد مسؤولون بهجمات على نقاط في مدينتي سيرجان ورفسنجان بمحافظة كرمان، وعلى قرية خزاب، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم عائلة مكونة من ستة أشخاص بينهم رضيع في مدينة إيوان. من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعامل دفاعاتها الجوية مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة أطلقت من إيران، فيما توقفت عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة مؤقتاً بسبب حريق ناتج عن سقوط حطام مسيرة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير مركز أبحاث فضائي وقصف مصنع دفاع جوي في طهران، كما أفاد باعتراض صاروخ أطلق من إيران باتجاه جنوب إسرائيل حيث دوت صفارات الإنذار في إيلات والنقب. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن المواجهة مع إيران “تتصاعد وبدأت مرحلة الحسم”، وهدد باستمرار الضربات في جميع أنحاء إيران. كما كشف مسؤول أمريكي عن نشر الجيش الأمريكي نحو 10 آلاف مسيرة تعمل بالذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، مصممة لاصطياد وتدمير الطائرات المسيرة المعادية.
على الصعيد السياسي، أعلن مصدر رسمي لبناني عن مشاورات بين رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان لتشكيل وفد تفاوضي مع إسرائيل، مع الإشارة إلى أن قبرص هي المكان المحتمل للمفاوضات. وأفاد المصدر أن أوروبا رحبت بالمقترح اللبناني، فيما تنتظر بيروت رد واشنطن. من ناحية أخرى، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى اغتنام فرصة الحوار المباشر بعد أن أبدت الحكومة اللبنانية استعدادها لذلك.
اقتصادياً، بدأت تداعيات التصعيد تظهر على أسواق الطاقة، حيث أعلنت وزارة النفط العراقية توقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز بسبب الأحداث الجارية، فيما حذر رئيس شركة ميرسك للشحن من صعوبة تعبئة مخزونات النفط في آسيا مع إطالة إغلاق المضيق. وارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بنسبة 23.5% للغالون منذ بدء الحرب.
