شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على عدة جبهات، تركز بشكل كبير على التبادل القتالي بين حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان، وسط مؤشرات على تطور نوعي في العمليات الميدانية. فقد أعلن الحزب تنفيذ كمين محكم لقوة مشاة إسرائيلية كانت تحاول التقدم من بلدة الطيبة باتجاه مجرى نهر الليطاني، مستخدماً الأسلحة الصاروخية والمحلقات الانقضاضية، وأسفر عن إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي بدأت مروحياته بإخلائها. وعلى التوازي، استمرت عمليات الحزب بقصف تجمعات عسكرية إسرائيلية في مواقع المالكية (للمرة الخامسة) والمطلة والقنطرة ودير سريان، كما استهدف قاعدة ستيلا ماريس للرصد البحري وثكنة راموت نفتالي ومربض مدفعية في مستوطنة دان بسرب من المسيرات.
من جهتها، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية، حيث استهدفت غارات متعددة محيط بلدة لبايا في البقاع (ثلاث غارات) وبلدة يحمر، بالإضافة إلى قصف مدفعي استهدف بلدات في الجنوب. ووصل التصعيد إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استهدفت غارة جوية منطقة السان تيرز، فيما حلّق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق العاصمة. وكانت حصيلة استهداف سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية في دوار كفرتبنيت استشهاد شخص وإصابة أربعة آخرين.
على الصعيد الإقليمي الأوسع، امتدت المواجهات لتشمل إيران بشكل مباشر. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة أهداف تابعة للنظام الإيراني في طهران، بما في ذلك جامعة العلوم وتكنولوجيا الفضاء، وفقاً للتقارير الإيرانية التي تحدثت عن استشهاد عائلة من 10 أفراد في هجوم على مدينة قم. من جانبها، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة وسط البلاد وفي الجولان، كما أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن ضربة ثالثة قرب محطة بوشهر النووية خلال عشرة أيام. وامتدت الهجمات الإيرانية أيضاً لاستهداف مواقع في البحرين، فيما أعلنت كل من السعودية والإمارات والكويت اعتراض مسيرات وصواريخ في أجوائها.
في الإطار السياسي، تصاعدت التصريحات الأمريكية، حيث ذكرت مصادر أن واشنطن ستوجه حاملة الطائرات يو إس إس جورج بوش إلى منطقة العمليات ضد إيران. كما صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن تغيير النظام في إيران “قد حدث بالفعل”، وتوقع مغادرة أمريكا للمنطقة في مرحلة ما، مهدداً في الوقت ذاته باستخدام القوة ضد كوبا في المستقبل. وفي تطور داخلي أمريكي لافت، أعلنت وزارة الخزانة أن الأوراق النقدية ستحمل توقيع ترامب، في سابقة تاريخية.
أخيراً، على الصعيد الإنساني، أثارت تصفية المواطن البحريني محمد الموسوي تحت التعذيب، وفقاً لتقارير حقوقية، مخاوف جدية حول أوضاع المعتقلين في البلاد، فيما حذرت واشنطن مواطنيها في سوريا من تهديدات أمنية وطلبت منهم تخزين المؤن.
