شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على عدة جبهات، تركز بشكل لافت على التبادل الصاروخي المباشر بين إيران وإسرائيل. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال موجة هجمات جوية استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء العاصمة طهران، فيما أفادت وسائل إيرانية عن سقوط صواريخ على مناطق عدة في طهران، وأعلنت مؤسسة الإطفاء الإيرانية مقتل 6 أشخاص وإنقاذ 25 من تحت الأنقاض في موقع تعرض للقصف وسط العاصمة. على الصعيد المعاكس، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ85 من الهجمات مستهدفاً صناعات ثقيلة في “الأراضي المحتلة”، بينما سقط صاروخ إيراني في منطقة بيت شيمش غرب القدس، مما تسبب بأضرار مادية وإصابات بين المدنيين، حيث أفادت مصادر إسرائيلية بارتفاع عدد المصابين إلى 11 شخصاً وتدمير أكثر من 100 مركبة.
على الجبهة اللبنانية، اتسمت الوتيرة بالتصعيد الميداني الحاد والمأساوي. حيث ارتقى عدد من الصحفيين والمسعفين في غارات إسرائيلية منفصلة، أبرزها استهداف سيارة على طريق جزين – كفرحونة أدى إلى استشهاد مراسل قناة المنار علي شعيب والمراسلة فاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني. كما استشهد خمسة مسعفين من الدفاع المدني في غارة على بلدة زوطر الغربية، وجندي من الجيش اللبناني في دير الزهراني. ورداً على ذلك، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات نوعية، منها استهداف دبابة ميركافا في بلدة القنطرة بصاروخ موجه، وقصف تجمعات للجيش الإسرائيلي في البياضة. وتشير معلومات إسرائيلية إلى “حدث أمني خطير” في جنوب لبنان مع نقل مصابين بالمروحيات، فيما أفاد موقع “والا” عن عملية إخلاء معقدة لجنود إسرائيليين مصابين تحت إطلاق نار.
في السياق السياسي، جاءت ردود الفعل اللبنانية الرسمية غاضبة، حيث دان الرئيس ميشال عون ورئيسا الحكومة والبرلمان نجيب ميقاتي ونبيه بري استهداف الإعلاميين والمسعفين ووصفوه بـ”جريمة حرب”. كما أدانت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الحادثة. على الصعيد الدولي، أعلنت الدفاعات الجوية في السعودية والإمارات وقطر والكويت تعاملها مع مسيرات وصواريخ، حيث أعلنت قطر تعرضها لهجوم بعدد من المسيرات من إيران. في واشنطن، تحدث مسؤولون عن رغبة الرئيس ترمب بتجنب حرب طويلة وإيجاد مخرج تفاوضي، بينما أكد نائب الرئيس فانس تحقيق “غالبية الأهداف العسكرية” في إيران.
