سياسة

أخبار الصباح – تصاعد التوتر الإقليمي بهجمات متبادلة واستنفار عسكري | 29 مارس 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً إقليمياً ملحوظاً، تركز على جبهتين رئيسيتين: جنوب لبنان والمواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل. فقد تصاعدت حدة الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بشكل كبير، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي من لواء المظليين وإصابة ثلاثة آخرين في معارك بجنوب لبنان، فيما أفادت تقارير عن إصابة خمسة جنود آخرين في هجوم بصاروخ مضاد للدروع في تلال راميم. من جهته، شن حزب الله هجوماً كثيفاً بقذائف مضادة للدبابات، وأعلن استهداف مواقع إسرائيلية عدة بينها مستوطنة شتولا وقاعدة راوية في الجولان المحتل ودبابة ميركافا في بيت ليف. وردت إسرائيل بغارات جوية ومدفعية طالت بلدات شقرا والطيري وجويا ووادي السلوقي وبلدات أخرى، كما استهدفت غارة نقطة للهيئة الصحية في مستشفى بنت جبيل الحكومي، ما أدى إلى استشهاد مسعفين اثنين وإصابة آخرين.

على الصعيد الإقليمي الأوسع، شهدت الساعات الماضية تبادلاً صاروخياً مباشراً بين إيران وإسرائيل. حيث أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في مناطق النقب وإيلات وديمونا وبئر السبع بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في شمال شرق وغرب العاصمة طهران وقيام الدفاعات الجوية بالتصدي لأهداف معادية في سمائها. وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة غارات إضافية في طهران استهدفت مقاراً مؤقتة ومواقع إنتاج وسائل قتالية. كما شمل التصعيد هجمات في العراق، حيث أفادت مصادر عن قصف جوي استهدف مواقع للحشد الشعبي في الموصل وصلاح الدين، كما أعلن الحشد الشعبي نفسه تعرض مواقع له في نينوى لثلاث ضربات جوية وصفها بالعدوان الصهيوني الأمريكي.

في الخليج، تصدت الدفاعات الجوية الكويتية والسعودية لهجمات بمسيرات وصواريخ. حيث أعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط 4 طائرات مسيرة، فيما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 10 مسيرات خلال الساعات الماضية. وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن البحرية الملكية البريطانية تستعد لنشر سفينة مجهزة بمسيرات للكشف عن الألغام في مضيق هرمز، في وقت أعلنت فيه الخارجية العمانية أن التحقيقات لا تزال جارية لتقصي مصدر الهجمات التي استهدفت السلطنة مؤخراً، معربة عن إدانتها للحرب وأعمال العنف في المنطقة.

على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، كشفت تقارير صحفية عن وضع مقلق في الشمال مع ارتفاع عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش، ما دفع قادة عسكريين، وفقاً لصحيفة هآرتس، إلى طلب جنود يعانون من صدمات نفسية للالتحاق بخدمة الاحتياط بسبب نقص القوة البشرية. فيما واصلت مدينة بنت جبيل في الجنوب اللبناني توديع عدد من المسعفين والفرسان الذين ارتقوا في استهدافات متفرقة.