شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً حاداً على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، ترافق مع تطورات سياسية وعسكرية إقليمية ودولية بارزة. فقد كثّف حزب الله من عملياته ضد القوات الإسرائيلية، حيث أعلن استهداف دبابة ميركافا في بيت ليف بقذائف التاندوم، وتفجير عبوات ناسفة أدت إلى تدمير دبابة أخرى في منطقة السدر في عيناتا، كما استهدف تجمعات للجنود وآليات في مناطق الناقورة والبياضة بعدة وسائل، مؤكداً إصابات مباشرة. من جهته، ردّ الجيش الإسرائيلي بغارات مكثفة استهدفت مناطق بين كفرا وياطر، وحانين وحاريص، وقبريخا، ووادي الحجير، إضافة إلى قصف مدفعي لمناطق في الخيام ودبين. وسُجل حدث أمني صعب ومُعقد في جنوب لبنان، حيث أفاد إعلام إسرائيلي بمقتل 4 جنود وإخلاء إصابات بطائرات مروحية إلى مستشفيات، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب أول ليران بن تسيون في المعارك.
وعلى صعيد التطورات السياسية والعسكرية الأوسع، أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً مثيراً للجدل يسمح بإنزال عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وهو ما وصفه بيان ألماني فرنسي إيطالي بريطاني بـ”التمييز الحقيقي”، وحذّرت منه الرئاسة الفلسطينية وحركة حماس، بينما احتفل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير داخل القاعة. كما رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مبادرة فرنسية لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن إسرائيل ستستغل الفرصة لدفع حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، فيما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني أن إسرائيل في مرحلة إنهاء تحقيق أهدافها في إيران وأن وقف الحرب يتعلق بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
من ناحية أخرى، تواصلت الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل. أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بالمسيرات استهدفت مراكز بنى تحتية لشركات عسكرية إسرائيلية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة 170 هدفاً في إيران باستخدام 400 ذخيرة خلال 24 ساعة. في الولايات المتحدة، توقع البيت الأبيض استمرار العملية العسكرية في إيران بين 4 و6 أسابيع، وأعلن أن الرئيس ترمب سيدعو دولاً عربية للمشاركة في تحمل تكاليف الحرب، كما كشف عن وصول مقترحات أمريكية للتفاوض مع إيران عبر وسطاء.
وفي لبنان، أعلنت قوات اليونيفيل مقتل جنديين إندونيسيين من قواتها في جنوب لبنان إثر انفجار دمر آلية عسكرية قرب بني حيان، ولم تتمكن القوات من انتشال الجثامين بعد 12 ساعة بسبب الظروف الأمنية، ما دفع وزير الخارجية الفرنسي لطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن. محلياً، استشهد جندي وأصيب خمسة آخرين من الجيش اللبناني في هجوم إسرائيلي على حاجز في صور، فيما حذر وزير الصحة اللبناني من تسارع استهداف طواقم الإسعاف وارتفاع عدد الشهداء بينهم إلى 52 مسعفاً.
